---
title: 'حديث: الْحَادِيَ عَشَرَ‏ : إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عِنْدَ الرَّاوِي عَنِ اثْن… | مقدمة ابن الصلاح'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746446'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746446'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 746446
book_id: 70
book_slug: 'b-70'
---
# حديث: الْحَادِيَ عَشَرَ‏ : إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عِنْدَ الرَّاوِي عَنِ اثْن… | مقدمة ابن الصلاح

## نص الحديث

> الْحَادِيَ عَشَرَ‏ : إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ عِنْدَ الرَّاوِي عَنِ اثْنَيْنِ ، أَوْ أَكْثَرَ ، وَبَيْنَ رِوَايَتِهِمَا تَفَاوُتٌ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ، كَانَ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْإِسْنَادِ ، ثُمَّ يَسُوقُ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِ أَحَدِهِمَا خَاصَّةً ، وَيَقُولُ‏ : ‏أَخْبَرَنَا فُلَانٌ ، وَفُلَانٌ ، وَاللَّفْظُ لِفُلَانٍ ، أَوْ‏ هَذَا لَفْظُ فُلَانٍ ، قَالَ‏ : أَوْ‏ قَالَا‏ : أَنَا فُلَانٌ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعِبَارَاتِ‏ . ‏ وَ‏لِمُسْلِمٍ‏ صَاحِبِ الصَّحِيحِ مَعَ هَذَا فِي ذَلِكَ عِبَارَةٌ أُخْرَى حَسَنَةٌ مِثْلُ قَوْلِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ‏ : حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ‏ . ‏ فَإِعَادَتُهُ ثَانِيًا ذِكْرَ أَحَدِهِمَا خَاصَّةً إِشْعَارٌ بِأَنَّ اللَّفْظَ الْمَذْكُورَ لَهُ‏ . ‏ وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَخُصَّ لَفْظَ أَحَدِهِمَا بِالذِّكْرِ ، بَلْ أَخَذَ مِنْ لَفْظِ هَذَا ، وَمِنْ لَفْظِ ذَاكَ ، وَقَالَ : ‏أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ ، قَالَا‏ : أَخْبَرَنَا فُلَانٌ فَهَذَا غَيْرُ مُمْتَنِعٍ عَلَى مَذْهَبِ تَجْوِيزِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى‏ . ‏ وَقَوْلُ أَبِي دَاوُدَ - صَاحِبِ السُّنَنِ - : ‏حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، وَأَبُو تَوْبَةَ - الْمَعْنَى - قَالَا‏ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ‏ مَعَ أَشْبَاهٍ لِهَذَا فِي كِتَابِهِ ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الْأَوَّلِ ، فَيَكُونُ اللَّفْظُ لِمُسَدَّدٍ ، وَيُوَافِقُهُ أَبُو تَوْبَةَ فِي الْمَعْنَى‏ . ‏ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الثَّانِي ، فَلَا يَكُونُ قَدْ أَوْرَدَ لَفْظَ أَحَدِهِمَا خَاصَّةً ، بَلْ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى عَنْ كِلَيْهِمَا ، وَهَذَا الِاحْتِمَالُ يَقْرُبُ فِي قَوْلِهِ : ‏حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ - الْمَعْنَى وَاحِدٌ - قَالَا‏ : حَدَّثَنَا أَبَانٌ‏ ‏‏ . ‏ وَأَمَّا إِذَا جَمَعَ بَيْنَ جَمَاعَةِ رُوَاةٍ قَدِ اتَّفَقُوا فِي الْمَعْنَى ، وَلَيْسَ مَا أَوْرَدَهُ لَفْظَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، وَسَكَتَ عَنِ الْبَيَانِ لِذَلِكَ ، فَهَذَا مِمَّا عِيبَ بِهِ ‏الْبُخَارِيُّ ، أَوْ غَيْرُهُ ، وَلَا بَأْسَ بِهِ عَلَى مُقْتَضَى مَذْهَبِ تَجْوِيزِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى‏ . ‏ وَإِذَا سَمِعَ كِتَابًا مُصَنَّفًا مِنْ جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ قَابَلَ نُسْخَتَهُ بِأَصْلِ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ ، وَأَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ جَمِيعَهُمْ فِي الْإِسْنَادِ ، وَيَقُولَ : ‏وَاللَّفْظُ لِفُلَانٍ‏ كَمَا سَبَقَ‏ ، فَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَجُوزَ كَالْأَوَّلِ ; لِأَنَّ مَا أَوْرَدَهُ قَدْ سَمِعَهُ بِنَصِّهِ مِمَّنْ ذَكَرَ أَنَّهُ بِلَفْظِهِ‏ . ‏ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجُوزَ ، لِأَنَّهُ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ بِكَيْفِيَّةِ رِوَايَةِ الْآخَرِينَ حَتَّى يُخْبِرَ عَنْهَا ، بِخِلَافِ مَا سَبَقَ ، فَإِنَّهُ اطَّلَعَ عَلَى رِوَايَةِ غَيْرِ مَنْ نَسَبَ اللَّفْظَ إِلَيْهِ وَعَلَى مُوَافَقَتِهِمَا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏‏‏‏ . ‏

**المصدر**: مقدمة ابن الصلاح

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746446

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
