title: 'حديث: النَّوْعُ الْمُوَفِّي ثَلَاثِينَ : مَعْرِفَةُ الْمَشْهُورِ مِنَ الْحَد… | مقدمة ابن الصلاح' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746467' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746467' content_type: 'hadith' hadith_id: 746467 book_id: 70 book_slug: 'b-70'

حديث: النَّوْعُ الْمُوَفِّي ثَلَاثِينَ : مَعْرِفَةُ الْمَشْهُورِ مِنَ الْحَد… | مقدمة ابن الصلاح

نص الحديث

النَّوْعُ الْمُوَفِّي ثَلَاثِينَ : مَعْرِفَةُ الْمَشْهُورِ مِنَ الْحَدِيثِ وَمَعْنَى الشُّهْرَةِ مَفْهُومٌ ، وَهُوَ مُنْقَسِمٌ إِلَى‏ : صَحِيحٍ ، كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ‏إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ‏ . ‏ وَأَمْثَالِهِ‏ . ‏ وَإِلَى غَيْرِ صَحِيحٍ‏ : كَحَدِيثِ‏ : ‏طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلٍّ مُسْلِمٍ‏ ‏‏ . ‏ وَكَمَا بَلَغَنَا عَنْ ‏أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ‏ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ‏ : أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ تَدُورُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْأَسْوَاقِ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ‏ : مَنْ بَشَّرَنِي بِخُرُوجِ آذَارَ بَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ ، وَ مَنْ آذَى ذِمِّيًّا فَأَنَا خَصْمُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَ نَحْركُمْ يَوْمُ صَوْمِكُمْ ، وَ لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ‏ . ‏ وَيَنْقَسِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ إِلَى‏ : مَا هُوَ مَشْهُورٌ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ ، كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ‏الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ‏ ‏‏ . ‏ وَأَشْبَاهِهِ‏ . ‏ وَإِلَى مَا هُوَ مَشْهُورٌ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ ، كَالَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ ، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ ، وَذَكْوَانَ‏ . ‏ فَهَذَا مَشْهُورٌ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ ، وَلَهُ رُوَاةٌ عَنْ أَنَسٍ غَيْرُ أَبِي مِجْلَزٍ ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ غَيْرُ التَّيْمِيِّ ، وَرَوَاهُ عَنِ التَّيْمِيِّ غَيْرُ الْأَنْصَارِيِّ ، وَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا أَهْلُ الصَّنْعَةِ . ‏ وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَقَدْ يَسْتَغْرِبُونَهُ مِنْ حَيْثُ‏ : إِنَّ ‏التَّيْمِيَّ‏ يَرْوِي عَنْ ‏أَنَسٍ ‏‏ ، وَهُوَ هَاهُنَا يَرْوِي عَنْ وَاحِدٍ ، عَنْ أَنَسٍ . ‏ وَمِنَ الْمَشْهُورِ : الْمُتَوَاتِرُ الَّذِي يَذْكُرُهُ أَهْلُ الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ‏ ، وَأَهْلُ الْحَدِيثِ لَا يَذْكُرُونَهُ بِاسْمِهِ الْخَاصِّ الْمُشْعِرِ بِمَعْنَاهُ الْخَاصِّ ، وَإِنْ كَانَ ‏الْحَافِظُ الْخَطيِب‏ُ قَدْ ذَكَرَهُ ، فَفِي كَلَامِهِ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ اتَّبَعَ فِيهِ غَيْرَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ لَا تَشْمَلُهُ صِنَاعَتُهُمْ ، وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي رِوَايَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ‏ عِبَارَةٌ عَنِ الْخَبَرِ الَّذِي يَنْقُلُهُ مَنْ يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِصِدْقِهِ ضَرُورَةً ، وَلَا بُدَّ فِي إِسْنَادِهِ مِنِ اسْتِمْرَارِ هَذَا الشَّرْطِ فِي رُوَاتِهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى مُنْتَهَاهُ . ‏ وَمَنْ سُئِلَ عَنْ إِبْرَازِ مِثَالٍ لِذَلِكَ فِيمَا يُرْوَى مِنَ الْحَدِيثِ أَعْيَاهُ تَطَلُّبُهُ‏ . ‏ وَحَدِيثُ‏ : ‏إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ‏ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ بِسَبِيلٍ ، وَإِنْ نَقَلَهُ عَدَدُ التَّوَاتُرِ وَزِيَادَةٌ ; لِأَنَّ ذَلِكَ طَرَأَ عَلَيْهِ فِي وَسَطِ إِسْنَادِهِ ، وَلَمْ يُوجَدُ فِي أَوَائِلِهِ عَلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ‏ . ‏ نَعَمْ حَدِيثُ‏ ‏مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ نَرَاهُ مِثَالًا لِذَلِكَ ، فَإِنَّهُ نَقَلَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمِ - الْعَدَدُ الْجَمُّ ، وَهُوَ فِي ‏الصَّحِيحَيْنِ‏ مَرْوِيٌّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ‏ . ‏ وَذَكَرَ ‏أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ الْحَافِظُ الْجَلِيلُ‏ فِي ‏مُسْنَدِهِ‏ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ . وَذَكَرَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ‏ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثْنَانِ وَسِتُّونَ نَفْسًا مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَفِيهِمُ الْعَشَرَةُ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ‏ . قَالَ : وَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا حَدِيثٌ اجْتَمَعَ عَلَى رِوَايَتِهِ الْعَشَرَةُ غَيْرُهُ ، وَلَا يُعْرَفُ حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ نَفْسًا مِنَ الصَّحَابَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ‏ . ‏ قُلْتُ‏ : وَبَلَغَ بِهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا الْعَدَدِ ، وَفِي بَعْضِ ذَلِكَ عَدَدُ التَّوَاتُرِ‏ ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ عَدَدُ رُوَاتِهِ فِي ازْدِيَادٍ ، وَهَلُمَّ جَرًّا عَلَى التَّوَالِي وَالِاسْتِمْرَارِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏

المصدر: مقدمة ابن الصلاح

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746467

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة