---
title: 'حديث: الثَّالِثَةُ‏ : أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -… | مقدمة ابن الصلاح'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746488'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746488'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 746488
book_id: 70
book_slug: 'b-70'
---
# حديث: الثَّالِثَةُ‏ : أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -… | مقدمة ابن الصلاح

## نص الحديث

> الثَّالِثَةُ‏ : أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ‏أَبُو هُرَيْرَةَ‏ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ‏سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ وَ‏أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ‏ ، وَذَلِكَ مِنَ الظَّاهِرِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَى حَدِيثِيٍّ ، وَهُوَ أَوَّلُ صَاحِبِ حَدِيثٍ . بَلَغَنَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ‏ فِي النَّوْمِ ، وَأَنَا بِسِجِسْتَانَ أُصَنِّفُ حَدِيثَ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ‏ فَقُلْتُ‏ : إِنِّي لَأُحِبُّكَ ، فَقَالَ‏ : أَنَا أَوَّلُ صَاحِبِ حَدِيثٍ كَانَ فِي الدُّنْيَا‏ . وَعَنْ ‏أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ‏ أَيْضًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سِتَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرُوا الرِّوَايَةَ عَنْهُ وَعُمِّرُوا : أَبُو هُرَيْرَةَ‏ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ‏ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ‏ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَسٌ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ‏ أَكْثَرُهُمْ حَدِيثًا ، وَحَمَلَ عَنْهُ الثِّقَاتُ‏ . ‏ ثُمَّ إِنَّ أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ فُتْيَا تُرْوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، بَلَغَنَا عَنْ ‏أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ‏ قَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرْوَى عَنْهُ فِي الْفَتْوَى أَكْثَرَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ . ‏ وَرُوِّينَا عَنْ ‏أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ‏ أَيْضًا أَنَّهُ قِيلَ لَهُ‏ : مَنِ الْعَبَادِلَةُ ؟ فَقَالَ‏ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ‏ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو‏ ‏‏ . ‏ قِيلَ لَهُ‏ : فَابْنُ مَسْعُودٍ ؟ قَالَ : لَا ، لَيْسَ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ‏ مِنَ الْعَبَادِلَةِ‏ . ‏ قَالَ الْحَافِظُ ‏أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ‏ فِيمَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ وَقَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ‏ : وَهَذَا لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ ، وَهَؤُلَاءِ عَاشُوا حَتَّى احْتِيجَ إِلَى عِلْمِهِمْ‏ ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى شَيْءٍ قِيلَ : ‏هَذَا قَوْلُ الْعَبَادِلَةِ‏ ، أَوْ ‏هَذَا فِعْلُهُمْ‏ . ‏ قُلْتُ‏ : وَيَلْتَحِقُ بِابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ سَائِرُ الْعَبَادِلَةِ الْمُسَمّينَ بِعَبْدِ اللَّهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَهُمْ نَحْوُ مِائَتَيْنِ وَعِشْرِينَ نَفْسًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏ وَرُوِّينَا عَنْ ‏عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيِّ‏ قَالَ : لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدٌ لَهُ أَصْحَابٌ يَقُومُونَ بِقَوْلِهِ فِي الْفِقْهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ‏ : ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ‏ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، كَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَصْحَابٌ يَقُومُونَ بِقَوْلِهِ وَيُفْتُونَ النَّاسَ‏ . ‏ وَرُوِّينَا عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : وَجَدْتُ عِلْمَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْتَهَى إِلَى سِتَّةٍ‏ : عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَأُبَيٌّ ، وَزَيْدٌ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثُمَّ انْتَهَى عِلْمُ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ إِلَى اثْنَيْنِ‏ : عَلِيٌّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ . ‏ وَرُوِّينَا نَحْوَهُ عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، لَكِنْ ذَكَرَ أَبَا مُوسَى بَدَلَ أَبِي الدَّرْدَاءِ‏ . ‏ وَرُوِّينَا عَنِ ‏الشَّعْبِيِّ قَالَ : كَانَ الْعِلْمُ يُؤْخَذُ عَنْ سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ عُمَرُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَزَيْدٌ ، يُشْبِهُ عِلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ، وَكَانَ يَقْتَبِسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَكَانَ عَلِيٌّ ، وَالْأَشْعَرِيُّ ، وَأُبَيٌّ ، يُشْبِهُ عِلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ، وَكَانَ يَقْتَبِسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ‏ . ‏ وَرُوِّينَا عَنِ ‏الْحَافِظِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيِّ‏ ‏‏ أَنَّ ‏الشَّافِعِيَّ‏ ذَكَرَ الصَّحَابَةَ فِي رِسَالَتِهِ الْقَدِيمَةِ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ بِمَا هُمْ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَهُمْ فَوْقَنَا فِي كُلِّ عِلْمٍ ، وَاجْتِهَادٍ ، وَوَرَعٍ ، وَعَقْلٍ ، وَأَمْرٍ اسْتُدْرِكَ بِهِ عِلْمٌ وَاسْتُنْبِطَ بِهِ ، وَآرَاؤُهُمْ لَنَا أَحْمَدُ وَأَوْلَى بِنَا مِنْ آرَائِنَا عِنْدَنَا لِأَنْفُسِنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏

**المصدر**: مقدمة ابن الصلاح

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746488

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
