النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ مَعْرِفَةُ الْمُبْهَمَاتِ
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ : مَعْرِفَةُ الْمُبْهَمَاتِ أَيْ مَعْرِفَةُ أَسْمَاءِ مَنْ أُبْهِمَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ . وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ، وَالْخَطِيبُ وَغَيْرُهُمَا . وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِوُرُودِهِ مُسَمًّى فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ لَمْ يُوقَفْ عَلَى أَسْمَائِهِمْ .
وَهُوَ عَلَى أَقْسَامٍ : مِنْهَا وَهُوَ مِنْ أَبْهِمِهَا : مَا قِيلَ فِيهِ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ ، وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ : حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! الْحَجُّ كُلَّ عَامٍ ؟ هَذَا الرَّجُلُ هُوَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، بَيَّـنَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى . حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرُّوا بِحَيٍّ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ ، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ ، فَرَقَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى ثَلَاثِينَ شَاةً ، الْحَدِيثَ ، الرَّاقِي هُوَ الرَّاوِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ . حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ ، فَسَأَلَ عَنْهُ ، فَقَالُوا : فُلَانَةٌ تُصَلِّي ، فَإِذَا غُلِبَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ ، قِيلَ : إِنَّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقِيلَ : أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَقِيلَ : مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ .
الْمَرْأَةُ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ فَقَالَ : خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ . . هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيَّةُ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا : خَطِيبَةُ النِّسَاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : تَسْمِيَتُهَا : أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَمِنْهَا : مَا أُبْهِمَ بِأَنْ قِيلَ فِيهِ : ابْنُ فُلَانٍ أَوِ ابْنُ الْفُلَانِيِّ أَوِ ابْنَةُ فُلَانٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ . مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ : مَاتَتْ إِحْدَى بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ . .
الْحَدِيثَ ، هِيَ زَيْنَبُ زَوْجَةُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ، أَكْبَرُ بَنَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قِيلَ : أَكْبَرُهُنَّ رُقَيَّةُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ : ذَكَرَ صَاحِبُ الطَّبَقَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ اسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَهَذِهِ نِسْبَةٌ إِلَى بَنِي لُتْبٍ - بِضَمِّ اللَّامِ وَإِسْكَانِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ - بَطْنٌ مِنَ الْأَسْدِ - بِإِسْكَانِ السِّينِ - وَهُمُ الْأَزْدُ ، وَقِيلَ فيه : ابْنُ الْأُتْبِيَّةِ - بِالْهَمْزَةِ - وَلَا صِحَّةَ لَهُ . ابْنُ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ ، الَّذِي أَرْسَلَهُ رَسُولُ اللَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَهْلِ عَرَفَةَ وَقَالَ : كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ ، اسْمُهُ زَيْدٌ ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَكَاتِبُهُ ابْنُ سَعْدٍ : اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ .
ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى الْمُؤَذِّنُ : اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَائِدَةَ ، وَقِيلَ : عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَأُمُّ مَكْتُومٍ اسْمُهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ . الِابْنَةُ الَّتِي أَرَادَ بَنُو هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنْ يُزَوِّجُوهَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هِيَ الْعَوْرَاءُ بِنْتُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَمِنْهَا : الْعَمُّ وَالْعَمَّةُ وَنَحْوُهُمَا : مِنْ ذَلِكَ : رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ عَنْ عَمِّهِ ، فِي حَدِيثِ الْمُخَابَرَةِ ، عَمُّهُ هُوَ ظُهَيْرُ بْنُ رَافِعٍ الْحَارِثِيُّ الْأَنْصَارِيُّ .
زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ عَنْ عَمِّهِ : هُوَ قُطْبَةُ بْنُ مَالِكٍ الثَّعْلَبِيُّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ . عَمَّةُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّتِي جَعَلَتْ تَبْكِي أَبَاهُ يَوْمَ أُحُدٍ : اسْمُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ، وَسَمَّاهَا الْوَاقِدِيُّ هِنْدًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَمِنْهَا : الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ : مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ أَنَّهَا وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ ، زَوْجُهَا هُوَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ الَّذِي رَثَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ ، وَكَانَ بَدْرِيًّا .
زَوْجُ بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَهِيَ بِفَتْحِ الْبَاءِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَشَاعَ فِي أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَسْرُهَا ، زَوْجُهَا اسْمُهُ هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ الْأَشْجَعِيُّ عَلَى مَا رُوِّينَاهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ . زَوْجَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ - بِفَتْحِ الزَّايِ - الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ بْنِ سَمْوَالٍ الْقُرَظِيِّ فَطَلَّقَهَا ، اسْمُهَا تَمِيمَةُ بِنْتُ وُهَيْبٍ ، وَقِيلَ : تُمَيْمَةُ بِضَمِّ التَّاءِ ، وَقِيلَ : سُهَيْمَةُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .