ثمَّ الغَرابَةُ إِمَّا أَنْ تَكونَ في أَصلِ السَّنَدِ أي : في الموضعِ الَّذي يَدورُ الإِسنادُ عليهِ ويَرْجِعُ ، ولو تَعَدَّدَتِ الطُّرقُ إِليهِ ، وهو طرَفُهُ الَّذي فيهِ الصحابيُّ أَوْ لاَ يَكونُ كَذلكَ ؛ بأَنْ يَكونَ التَّفَرُّدُ في أَثنائِهِ ، كأَنْ يَرْوِيَه عَنِ الصَّحابيِّ أَكثَرُ مِنْ واحِدٍ ، ثمَّ ينفرَّدُ بروايَتِه عنْ واحِدٍ منهُم شَخْصٌ واحِدٌ . فالأوَّلُ : الفَرْدُ المُطْلَقُ ؛ كَحديثِ النَّهْيِ عَنْ بيعِ الوَلاءِ وعَنْ هِبَتِهِ تفرَّدَ بهِ عبدُ اللهِ بنُ دينارٍ عنِ ابنِ عُمرَ . وقد يَنفَرَّدُ بهِ رَاوٍ عَنْ ذلك المُنفرِّدِ ؛ كحديثِ شُعَبِ الإِيمانِ تفرَّدَ بهِ أَبو صالحٍ عَنْ أَبي هُريرةَ ، وتفرَّدَ بهِ عبدُ اللهِ بنُ دينارٍ عَنْ أَبي صالحٍ . وقدْ يَسْتَمِرُّ التفرُّدُ في جميعِ رواتِهِ أَوْ أَكْثَرِهمْ ، وفي مُسْنَدِ البَزَّارِ والمُعْجَم الأوسط للطَّبرانيِّ أَمثلةٌ كثيرةٌ لذلك .
المصدر: نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-71/h/746571
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة