حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

أنواع السقط من السند

وإِلاَّ فإِنْ كانَ السَّاقْطُ باثنينِ غيرِ متوالِيَيْنِ في مَوضِعَيْنِ مثلًا فهُو المُنْقَطِعُ ، وكذلك إِنْ سَقَطَ واحدٌ فقط ، أَو أَكثرُ مِن اثنينِ ، لكنَّ يشترطِ عدمِ التَّوالي . ثمَّ إِنَّ السَّقطَ مِن الإِسنادِ قدْ يَكونُ واضِحًا يحصُلُ الاشْتِراكُ في معرفَتِه ككَوْنِ الرَّاوي مثلًا لم يُعْاصِرْ مَن روى عنهُ أَوْ يكونُ خَفِيًّا ؛ فلا يُدْرِكُهُ إِلَّا الأئمَّةُ الحُذَّاقُ المُطَّلِعونَ على طُرُقِ الحديثِ وعِلَلِ الأسانيدِ . فالأَوَّلُ : وهُو الواضحُ يُدْرَكُ بعَدمِ التَّلاقي بينَ الرَّاوِي وشيخِهِ بكونِه لمْ يُدْرِكْ عصْرَهُ أَو أَدْرَكَهُ لكنَّ لم يجْتَمِعا ، وليستْ لهُ منهُ إِجازةٌ ولا وِجَادَةٌ .

ومِنْ ثَمَّ احْتِيجَ إِلى التَّاريخِ لتضمُّنِهِ تحريرَ مواليدِ الرُّواةِ ووَفياتِهِم وأَوقاتِ طَلَبِهِم وارْتِحالِهم . وقد افْتُضِحَ أَقوامٌ ادَّعَوا الرِّوايةَ عن شيوخٍ ظهرَ بالتَّاريخِ كَذِبُ دعْواهُم . وَالقسمُ الثَّانِي : وهو الخَفِيُّ المُدَلَّسُ بفتحِ اللاَّمِ ، سُمِّي بذلك لكونِ الرَّاوي لم يُسَمِّ مَن حَدَّثَهُ ، وأَوهَمَ سماعَهُ للحَديثِ مِمَّن لم يُحَدِّثْهُ بهِ .

واشْتِقاقُهُ مِن الدَّلَسِ – بالتَّحريكِ – وهو اختلاطُ الظَّلامِ ، سُمِّيَ بذلك لاشتراكِهِما في الخَفاءِ . ويَرِدُ المُدَلَّسُ بِصيغَةٍ مِن صيغِ الأداءِ تَحْتَمِلُ وقوعَ اللُّقِيَّ بينَ المُدَلِّسِ ومَن أَسنَدَ عنهُ كَعَن وَكذا قَاَلَ . ومتى وقَعَ بصيغةٍ صريحةٍ لا تَجَوُّزَ فيها ؛ كانَ كذِبًا .

وحُكْمُ مَن ثبتَ عنهُ التَّدليسُ إِذا كانَ عَدْلًا أَلا يُقْبَلَ منهُ إِلَّا ما صرَّحَ فيهِ بالتَّحديثِ على الأصحِّ . وكَذا المُرْسَلُ الخَفِيُّ إِذا صَدَرَ مِنْ مُعاصِرٍ لَمْ يَلْقَ مَن حَدَّثَ عنهُ ، بل بينَه وبينَه واسِطةٌ .

مصطلحاتٌ يتناولُها هذا النصُّ1 مصطلح

هذا النصُّ من كتب علوم الحديث، يَشرحُ الاصطلاحاتِ التاليةَ. الأقوالُ المنسوبةُ هي كلامُ أهل الفنِّ في تعريفِ المصطلح، لا في الحُكمِ على هذا الحديثِ.

المدلس· 12 قولًا للعلماء
  • ابن القطان

    إذا صرح المدلس الثقة بالسماع قبل بلا خلاف ، وإن عنعن ففيه الخلاف

  • ابن عبد البر

    المدلس لا يقبل حديثه حتى يقول : ثنا أو سمعت ، فهذا ما لا أعلم فيه خلافا

  • غندر

    إنه أشد من الزنا ; ولأن أسقط من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أدلس

  • أبو الوليد الطيالسي

    :

  • عبد الله بن المبارك

    إن الله لا يقبل التدليس

  • الشاذكوني

    التدليس والغش والغرور والخداع والكذب تحشر يوم تبلى السرائر في نفاذ واحد - بالمعجمة - أي : طريق

  • وكيع بن الجراح

    الثوب لا يحل تدليسه فكيف الحديث

  • يعقوب بن شيبة

    وكرهه جماعة من المحدثين ، ونحن نكرهه

  • الذهبى

    وهو - أي : التدليس - داخل في قوله صلى الله عليه وسلم : من غشنا فليس منا ; لأنه يوهم السامعين أن حديثه متصل ، وفيه انقطاع . هذا إن دلس عن ثقة ، فإن كان ضعيفا فقد خان الله ورسوله ، بل هو - كما قال بعض الأئمة - حرام إجماعا

  • الشافعي

    أصل التدليس لا خصوص هذا القسم للراوي ، ( بمرة ) ، وعبارته : " ومن عرفناه دلس مرة ، فقد أبان لنا عورته في روايته ، وليست تلك العورة بكذب ، فيرد بها حديثه

  • البيهقي

    من عرف بالتدليس مرة ، لا يقبل منه ما يقبل من أهل النصيحة في الصدق ، حتى يقول : حدثني أو سمعت ، كذلك ذكره الشافعي

  • ابن حزم

    صح عن قوم إسقاط المجروح وضم القوي إلى القوي ; تلبيسا على من يحدث ، وغرورا لمن يأخذ عنه ، فهذا مجروح وفسقه ظاهر ، وخبره مردود ; لأنه ساقط العدالة

موقع حَـدِيث