title: 'حديث: وصِيَغُ الأدَاءِ المشارُ إِليها على ثمانِي مراتِبَ : الأولى : سَمِعْتُ… | نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-71/h/746669' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-71/h/746669' content_type: 'hadith' hadith_id: 746669 book_id: 71 book_slug: 'b-71'

حديث: وصِيَغُ الأدَاءِ المشارُ إِليها على ثمانِي مراتِبَ : الأولى : سَمِعْتُ… | نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

نص الحديث

وصِيَغُ الأدَاءِ المشارُ إِليها على ثمانِي مراتِبَ : الأولى : سَمِعْتُ وحَدَّثَني . ثمَّ : أخْبَرَني وقرَأْتُ عليهِ ؛ وهي المرتبةُ الثَّانيةُ . ثمَّ : قُرِئَ عَلَيْهِ وأَنا أَسْمَعُ ، وهي الثالثةُ . ثمَّ : أَنْبَأَني ، وهي الرَّابعةُ . ثمَّ : ناوَلَني ، وهي الخامسةُ . ثمَّ : شافَهَني ؛ أَي : بالإِجازةِ ، وهي السَّادسةُ . ثمَّ : كَتَبَ إِليَّ أَي : بالإِجازةِ ، وهي السَّابعةُ . ثمَّ : عَنْ ونَحْوُها مِن الصِّيغِ المُحْتَمِلةِ للسَّماعِ والإِجازةِ ولِعدمِ السَّماعِ أَيضًا ، وهذا مثلُ : قالَ ، وذكرَ ، وروى . فاللَّفظانِ الأوَّلانِ مِن صيغِ الأداءِ ، وهُما : سمعتُ ، وحدَّثني صالِحانِ لمَن سَمِعَ وَحْدَهُ مِن لَفْظِ الشَّيْخِ . وتَخْصيصُ التَّحديثِ بما سُمِعَ مِن لفظِ الشَّيخِ هو الشَّائعُ بينَ أَهلِ الحَديثِ اصطِلاحًا . ولا فرقَ بينَ التَّحديثِ والإِخبارِ مِن حيثُ اللُّغةُ ، وفي ادِّعاءِ الفرقِ بينَهما تكلُّفٌ شديدٌ ، لكنْ لمَّا تقرَّر الاصطلاحُ صارَ ذلك حقيقةً عُرفيَّةً ، فتُقَدَّمُ على الحقيقةِ اللُّغويةِ ، معَ أَنَّ هذا الاصطلاحَ إِنَّما شاعَ عندَ المَشارِقَةِ ومَن تَبِعَهُم ، وأَمَّا غالِبُ المَغارِبَةِ ؛ فلمْ يستَعْمِلوا هذا الاصطِلاحَ ، بل الإِخبارُ والتَّحديثُ عندَهُم بمعنىً واحدٍ . فإِنْ جَمَعَ الرَّاوي أي : أَتى بصيغةِ الجَمْعِ في الصِّيغةِ الأولى كأَنْ يقولَ : حدَّثَنا فلانٌ ، أَو : سَمِعْنا فلانًا يقولُ : فهُو دليلٌ على أَنَّه سَمِعَ منهُ مَعَ غَيْرِهِ ، وقد تكونُ النُّونُ للعظمةِ لكنْ بقلَّةٍ . وأوَّلُها أَي : المراتِبِ أَصْرَحُها ، أَي : أَصرحُ صِيغِ الأَداءِ في سماعِ قائلِها ؛ لأنَّها لا تحتَمِلُ الواسِطةَ ، لكن حدَّثني قد تطْلَقُ في الإِجازةِ تدليسًا . وأَرْفَعُها مِقدارًا ما يقعُ في الإِمْلاءِ لما فيهِ مِن التثبُّتِ والتحفُّظِ . والثَّالِثُ ، وهو أَخبَرَني . والرَّابِعُ ، وهو قرأْتُ لِمَنْ قَرَأَ بِنَفْسِهِ على الشَّيخِ . فإِنْ جَمَعَ كأَنْ يقولَ : أَخْبَرَنا ، أَو : قَرَأْنا عليهِ فهو كالخامِسِ ، وهو : قُرئ عليهِ وأَنا أَسمعُ . وعُرِفَ مِن هذا أَنَّ التَّعبيرَ بقرأتُ لمَن قرأَ خيرٌ مِن التَّعبيرِ بالإِخبارِ ؛ لأنَّهُ أَفصحُ بصورةِ الحالِ .

المصدر: نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-71/h/746669

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة