الإنباء
والإِنْباءُ من حيثُ اللُّغةُ واصطلاحُ المتقدِّمينَ بمعْنَى الإِخْبارِ إِلَّا في عُرْفِ المُتَأَخِّرينَ ؛ فهُو للإِجازَةِ ؛ كعن لأنَّها في عُرفِ المتأَخِّرينَ للإِجازةِ .
والإِنْباءُ من حيثُ اللُّغةُ واصطلاحُ المتقدِّمينَ بمعْنَى الإِخْبارِ إِلَّا في عُرْفِ المُتَأَخِّرينَ ؛ فهُو للإِجازَةِ ؛ كعن لأنَّها في عُرفِ المتأَخِّرينَ للإِجازةِ .
هذا النصُّ من كتب علوم الحديث، يَشرحُ الاصطلاحاتِ التاليةَ. الأقوالُ المنسوبةُ هي كلامُ أهل الفنِّ في تعريفِ المصطلح، لا في الحُكمِ على هذا الحديثِ.
ولو قال : حدث بما في هذا الكتاب عني إن كان من حديثي مع براءتي من الغلط والوهم ، كان ذلك جائزا حسنا
أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا
أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا
أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا
أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا
أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا
أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا
أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا
أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا
إنهم وإن عابوه بذلك فيجاب عنه بأنه اصطلاح له خالف فيه الجمهور ، فإنه كان يرى أن يقول في السماع مطلقا ، سواء قرأ بنفسه أو سمع من لفظ شيخه ، أو بقراءة غيره على شيخه : حدثنا ، بلفظ التحديث في الجميع ، ويخص الإخبار بالإجازة ، يعني كما صرح هو باصطلاحه ; حيث قال : إذا قلت : أخبرنا ، على الإطلاق من غير أن أذكر فيه إجازة أو كتابة أو كتب لي أو أذن لي ، فهو إجازة ، أو حدثنا فهو سماع ، ويقوي التزامه لذلك أنه أورد في مستخرجه على علوم الحديث للحاكم عدة أحاديث رواها عن الحاكم بلفظ الإخبار مطلقا ، وقال في آخر الكتاب : الذي رويته عن الحاكم بالإجازة ، فإذا أطلق الإخبار على اصطلاحه عرف أنه أراد الإجازة ، فلا اعتراض عليه من هذه الحيثية ، بل ينبغي أن ينبه على ذلك ; لئلا يعترض عليه
يريد أن السماع والإجازة سواء في الاتصال أو الاحتجاج ، وإلا فمن له أدنى معرفة يريد - أي : يفهم - أن السماع شيء ، والإجازة شيء
وقد كان غير واحد من السلف يقول في المناولة : أعطاني فلان أو دفع إلي كتابه
والذي أراه أن لا يستعمل فيها ؛ أي : في الإجازة ، أخبرنا لا بالإطلاق ولا بالتقييد ; لبعد دلالة لفظ الإجازة عن الإخبار ؛ إذ معناها في الوضع الإذن في الرواية
مما يحسن الاستشهاد به للتقييد هنا أيضا ، إن ألجأت ضرورة من يريد تخريج حديث في باب ولم يجد مسلكا سواه ، أعني الرواية بالإجازة العامة ، استخار الله تعالى وحرر ألفاظه نحو أن يقول : أخبرني فلان إجازة عامة ، أو فيما أجاز من أدرك حياته ، أو يحكي لفظ المجيز في الرواية ، فيتخلص عن غوائل التدليس والتشبع بما لم يعط ، ويكون حينئذ مقتديا ، ولا يعد مفتريا
وكأنه جعل دخول " أن " دليلا على الإجازة في مفهوم اللغة ، وقد تأملته فلم أجد له وجها صحيحا ؛ لأن " أن " المفتوحة أصلها التأكيد ، ومعنى أخبرنا فلان أن فلانا حدثه ، أي : بأن فلانا حدثه ، فدخول الباء أيضا للتأكيد ، وإنما فتحت لأنها صارت اسما ، فإن صح هذا المذهب عنه كانت الإجازة أقوى عنده من السماع ؛ لأنه خبر قارنه التأكيد ، وهذا لا يقوله أحد - انتهى
إذا أخرج الشيخ الكتاب وقال : أخبرنا فلان ، [ وساق السند ، فهل يجوز لسامع ذلك منه أن يقول : أخبرنا فلان ] ، ويذكر الأحاديث كلا أو بعضا ؟ الذي أراه أنه يجوز من جهة الصدق ؛ فإنه تصريح بالإخبار بالكتاب ، وغاية ما فيه أنه إخبار جملي ، ولا فرق في معنى الصدق بين الإجمال والتفصيل
إن إطلاقها في الإجازة بعيد من الوضع اللغوي ، إلا أن توضع اصطلاحا
أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا
أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا
أنا إذا قلت : ( حدثنا ) فهو سماعي ، وإذا قلت : ( أخبرنا ) على الإطلاق فهو إجازة من غير أن أذكر فيه ( إجازة ، أو كتابة ، أو كتب إلي ، أو أذن لي في الرواية عنه
الذي أختاره ، وعهدت عليه أكثر مشايخي ، وأئمة عصري أن يقول فيما عرض على المحدث ، فأجاز له روايته شفاها : " أنبأني فلان " ، وفيما كتب إليه المحدث من مدينة ، ولم يشافهه بالإجازة : " كتب إلي فلان
كل ما قال البخاري " قال لي فلان " فهو عرض ، ومناولة
أنهم جوزوا إطلاق " حدثنا ، وأخبرنا " في الرواية بالمناولة
أنهم جوزوا إطلاق " حدثنا ، وأخبرنا " في الرواية بالمناولة
إنها مشتقة من التجوز ، وهو التعدي ، فكأنه عدى روايته حتى أوصلها للراوي عنه
إن اشتقاقها من المجاز ، فكأن القراءة والسماع هو الحقيقة ، وما عداه مجاز . والأصل الحقيقة ، والمجاز حمل عليه
سألت أبا بكر بن خزيمة الإجازة لما بقي علي من تصانيفه ، فأجازها لي ، وقال : الإجازة والمناولة عندي كالسماع الصحيح
:
الإجازة ، يعني المجردة التي يستعملها الناس ، باطلة ، ولا يجوز أن يجيز بالكذب ، ومن قال لآخر : ارو عني جميع روايتي ، أو يخبره بها ديوانا ديوانا وإسنادا إسنادا ، فقد أباح له الكذب ، قال : ولم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه ، ولا عن أحد من التابعين وأتباعهم ، فحسبك بما هذه صفته
ذهب ذاهبون إلى أنه لا يتلقى بالإجازة حكم ، ولا يسوغ التعويل عليها عملا ورواية
هي ضرورية ; لأنه قد تموت الرواة ، ويفقد الحفاظ الوعاة ، فيحتاج إلى إبقاء الإسناد ، ولا طريق إلا الإجازة ، فالإجازة فيها نفع عظيم ، ورفد جسيم ; إذ المقصود إحكام السنن المروية في الأحكام الشرعية ، وإحياء الآثار ، وسواء كان بالسماع [ أو القراءة أو المناولة ] أو الإجازة ، قال : وسومح بالإجازة ; لقوله تعالى : وما جعل عليكم في الدين من حرج ، وقوله صلى الله عليه وسلم : بعثت بالحنيفية السمحة . قال : ومن منافعها أنه ليس كل طالب يقدر على رحلة وسفر ، إما لعلة توجب عدم الرحلة ، أو بعد الشيخ الذي يقصده ، فالكتابة حينئذ أرفق ، وفي حقه أوفق ، فيكتب من بأقصى الغرب إلى من بأقصى الشرق ، ويأذن له في رواية ما يصح عنه
لم يزل مشايخنا في قديم الزمان يستعملون هذه الإجازات ، ويرونها من أنفس الطلبات ، ويعتقدونها رأس مال الطالب ، ويرون من عدمها المغلوب لا الغالب ، فإذا ذكر حديثا أو قرأه أو معنى ما ، قالوا : أين إسناده ، وعلى من اعتماده ؟ فإن عدم سندا يترك سدى ، ونبذ قوله ، ولم يعلم فضله
وإلى صحة الإجازة العامة للمسلمين ، من وجد منهم ومن لم يوجد ، ذهب غير واحد من مشايخ الحديث
إن التوسع بها في هذا الشأن غير محمود ، فمهما أمكن العدول عنه إلى غير هذا الاصطلاح ، أو تهيأ تأكيده بمتابع له سماعا أو إجازة خاصة ، كان ذلك أحرى
ولم نر ولم نسمع عن أحد ممن يقتدى به أنه استعمل هذه الإجازة فروى بها ، ولا عن الشرذمة المستأخرة الذين سوغوها ، والإجازة في أصلها ضعيفة ، وتزداد بهذا التوسع والاسترسال ضعفا كثيرا لا ينبغي احتماله
يعني الذين لم يولدوا بعد ، قال : ولم أجد لأحد من الشيوخ المحدثين في ذلك قولا ، ولا بلغني عن المتقدمين سواه فيه رواية
ويحتمل أن ذلك وقع منه على سبيل المبالغة وتأكيد الإجازة ، لا أنه أراد حقيقة اللفظ
وكأنهم رأوا الطفل أهلا لتحمل هذا النوع الخاص ليؤدي به بعد حصول أهليته ; حرصا على توسع السبيل إلى بقاء الإسناد الذي اختصت به هذه الأمة ، وتقريبه من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهذا هو الصحيح ; فإن هذا يخبر بما لا خبر عنده منه ، ويأذن له بالتحديث بما لم يحدث به بعد ، ويبيح له ما لا يعلم هل يصح له الإذن فيه ، فمنعه الصواب
إنه ينبغي بناؤه ، يعني صحة وعدما ، على أن الإجازة هل هي في حكم الإخبار بالمجاز جملة أو هي إذن ؟ فعلى الأول لم يصح ; إذ كيف يخبر بما لا خبر عنده منه ، وعلى الثاني ينبني على الخلاف في تصحيح الإذن في الوكالة فيما لم يملكه الآذن بعد ، كأنه يوكل في بيع العبد الذي يريد أن يشتريه ، وكذا في عتقه إذا اشتراه ، وطلاق زوجته التي يريد أن يتزوجها ، كما زادهما ابن أبي الدم ، وكما إذا أذن المالك لعامله في بيع ما سيملكه من العروض ، أو أوصى بمنافع عين يملكها قبل وجودها ، وهو الأصح في هاتين ، ووجه في ما قبلهما ، وكذا لو وكله في بيع كذا ، وأن يشتري بثمنه كذا على أشهر القولين ، أو في بيع ثمر نخله قبل إثمارها
إن القرينة الحالية من إرادة بقاء السلسلة قاضية بأن كل مجيز بمقتضى ذلك آذن لمن أجاز أن يجيز ، وذلك في الإذن في الوكالة جائز ، يعني حيث وكله فيما لا يمكن تعاطيه بنفسه
الإجازة على الإجازة قوية جائزة
وهذا يحتاج إليه من يجعل الإجازة بمعنى التسويغ والإذن والإباحة ، قال : ومن يقول : أجزت له مسموعاتي ، فعلى سبيل الإضمار للمضاف الذي لا يخفى نظيره ، وحينئذ ففي الأول الإضمار والحذف دون الثاني الذي هو أظهر وأشهر ، وفي الثالث الإضمار فقط
(
الإجازة ( لا تقبل إلا لماهر ) بالصناعة ، حاذق فيها ، يعرف كيف يناولها ( و ) في ( ما لا يشكل ) إسناده ; لكونه معروفا معينا ، وإن لم يكن كذلك لم يؤمن أن يحدث المجاز له عن الشيخ بما ليس من حديثه ، أو ينقص من إسناده الرجل والرجلين ، وقد رأيت قوما وقعوا في هذا ، وإنما كره من كره الإجازة لهذا
إذا قال للطالب : أجزت لك أن تروي عني ما شئت من حديثي ، لا يصح إلا أن يدفع إليه أصوله ، أو فروعا كتبت منها ، وينظر فيها ويصححها
الاستجازة إما أن تكون للعمل ، فيجب على المجاز له أن يكون من أهل العلم بذلك والفهم باللسان ، وإلا لم يحل له الأخذ بها ، فربما كان في مسألته فصل أو وجه لم يعلم به المجيز ، ولو علمه لم يكن جوابه ما أجاب به ، وإما أن تكون للرواية خاصة ، فيجب أن يكون عارفا بالنقل والوقوف على ألفاظ ما أجيز له ; ليسلم من التصحيف والتحريف ، فمن لم يكن عالما بشيء من ذلك ، وإنما يريد علو الإسناد بها ففي نقله بها ضعف
أصل الإجازة مختلف فيه ، ومن أجازها فهي قاصرة عنده عن رتبة السماع ، وحينئذ فينبغي أن لا تجوز من كل من يجوز منه السماع ، وإن ترخص من ترخص وجوزها من كل من يجوز منه السماع ، فأقل مراتب المجيز أن يكون عالما بمعنى الإجازة العلم الإجمالي من أنه روى شيئا ، وأن معنى إجازته لغيره إذنه لذلك الغير في رواية ذلك الشيء عنه بطريق الإجازة المعهودة من أهل هذا الشأن ، لا العلم التفصيلي بما روى وبما يتعلق بأحكام الإجازة ، وهذا العلم الإجمالي حاصل فيمن رأيناه من عوام الرواة ، فإن انحط راو في الفهم عن هذه الدرجة - ولا إخال أحدا ينحط عن إدراك هذا إذا عرف به - فلا أحسبه أهلا لأن يتحمل عنه بإجازة ولا سماع ، قال : وهذا الذي أشرت إليه من التوسع في الإجازة هو طريق الجمهور
إنها لا تحتاج لغير مقابلة نسخه بأصول الشيخ
تصح بعد تصحيح شيئين : تعيين روايات الشيخ ومسموعاته وتحقيقها ، وصحة مطابقة كتب الراوي لها والاعتماد على الأصول المصححة
وغير مستبعد تصحيح ذلك بمجرد هذه الكتابة في باب الرواية الذي جعلت فيه القراءة على الشيخ ، مع أنه لم يلفظ بما قرئ عليه إخبارا منه بذلك
قد تقوم الأفعال مقام الأقوال كما في نقل الملك على القول بتصحيح المعاطاة ، فإن لم ينوها فقضية ما هنا
له أن يقول في الإجازة بالمعين : حدثني