احثوا في وجوه المداحين التراب
احثوا في وجوه المداحين التراب أخرجه مسلم ، وأبو داود ، وابن ماجه عن المقداد بن عمرو ، والترمذي عن أبي هريرة ، وابن حبان ، وابن عدي ، وأبو نعيم عن ابن عمرو ، وابن عساكر عن عبادة بن الصامت ، والإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنهم . ( سببه ) : عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرف في وجهه الحزن قالت عائشة : وأنا أطلع من شق الباب فأتاه رجل فقال : يا رسول الله إن نساء جعفر . فذكر من بكائهن .
فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينهاهن ، فذهب الرجل ثم جاء فقال : قد نهيتهن وإنهن لم يطعنه ، حتى كان في الثالثة فزعمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : احث في أفواههن التراب فقالت عائشة : قلت : أرغم الله أنفك ، والله ما أنت بفاعل ما قال لك ولا تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا السبب وإن لم يكن فيه لفظ المداحين لكنه في معناه ، قال الزمخشري : من المجاز حثا في وجهه الرماد ، إذا خجله ، أو المراد : قولوا لهم بأفواهكم التراب ، والعرب تستعمل ذلك لمن يكرهونه ، وله سبب آخر يأتي في إذا رأيتم المداحين.