اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة . أخرجه الإمام أحمد والشيخان عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - وأخرجه ابن أبي شيبة عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - . ( سببه ) عن سهل قال : جاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نحفر الخندق وننقل التراب على أكتافنا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – : اللهم ؛ فذكره .
وتتمته : فاغفر للمهاجرين والأنصار ولفظ البخاري في باب التحريض على القتال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندق ، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم ، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال : اللهم إن العيش عيش الآخرة ، فاغفر للأنصار والمهاجرة . ولفظ ابن أبي شيبة عن حميد الطويل عن أنس قال : كانت الأنصار يوم الخندق تقول : نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بقينا أبدا ، فأجابهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره . وأخرج البخاري عن أنس قال : قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة في حي يقال لهم : بنو عمرو بن عوف ، فأقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فيهم أربعا وعشرين ليلة ثم أرسل إلى بني النجار فجاءوا متقلدين السيوف ، فكأني أنظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على راحلته وأبو بكر ردفه ، وملأ بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب ، وكان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة ، ويصلي في مرابض الغنم ، وإنه أمر ببناء المسجد فأرسل إلى ملأ بني النجار فقال : يا بني النجار ، ثامنوني بحائطكم هذا .
قالوا : لا والله ، لا نطلب ثمنه إلا إلى الله عز وجل . قال أنس : وكان فيه ما أقول لكم قبور المشركين ، وفيه خرب ، وفيه نخيل ، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبور المشركين فنبشت ، ثم بالخرب فسويت ، وبالنخل فقطع ، فصفوا النخل قبلة المسجد وجعلوا عضادته الحجارة ، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - معهم وهو يقول : اللهم ؛ فذكره .