حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف

أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله

أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله . أخرجه أصحاب الكتب الستة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وفي رواية عنه أيضا : الاقتصار على قول لا إله إلا الله . وأخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة عن عمر - رضي الله عنهما - وفي حديث ابن عمر زيادة إقام الصلاة وإيتاء الزكاة .

( سببه ) كما في مصنف ابن أبي شيبة عن أبي هريرة ، قال : قال عمر : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لأدفعن اللواء غدا إلى رجل يحب الله ورسوله يفتح الله به ، قال عمر : ما تمنيت الإمرة إلا يومئذ ، فلما كان الغد تطاولت لها ، فقال لعلي : قم اذهب وقاتل ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك . فقال : يا رسول الله ، علام أقاتلهم ؟ قال : حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها حرمت دماؤهم وأموالهم إلا بحقها ، قال السيوطي : وسنده صحيح . قال القرطبي : هذا قاله في حالة قتاله لأهل الأوثان الذين لا يقرون بالتوحيد ، وأما الحديث المذكور فقاله في حالة قتال أهل الكتاب الذين يعترفون ويجحدون نبوته عموما أو خصوصا .

وأما الرواية الأخرى بزيادة : إقام الصلاة وإيتاء الزكاة ففيه إشارة إلى أن من دخل في الإسلام ، وشهد بالتوحيد وبالنبوة ، ولم يعمل بالطاعات أن حكمهم أن يقاتلوا حتى يرغبوا إلى ذلك ، وفي الاقتصار على قول لا إله إلا الله الرسالة مرادة ، كما تقول : قرأت الحمد ، وتريد السورة كلها . وأخرج أبو داود ، والطيالسي ، وأحمد ، والدارمي ، والطحاوي ، وأبو نعيم عن أوس بن أبي أوس الثقفي - رضي الله عنه - قال : دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في قبة مسجد المدينة ، فأتاه رجل فساره بشيء لا ندري ما يقول ، فقال : اذهب فقل لهم يقتلوه ، ثم دعاه فقال : لعله يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فقال : نعم . فقال : اذهب فقل لهم يرسلوه ، فإني أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فإذا قالوها حرمت علي دماؤهم وأموالهم إلا بحقها .

موقع حَـدِيث