إن العبد إذا وضع في قبره
إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه حتى إنه يسمع قرع نعالهم ، أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ لمحمد . فأما المؤمن فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله . فيقال : انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة ، فيراهما جميعا ويفسح له في قبره سبعون ذراعا ، وتملأ عليه خضرا إلى يوم يبعثون .
وأما الكافر أو المنافق فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري ، كنت أقول ما يقول الناس . فيقال له : لا دريت ولا تليت ، ثم يضرب بمطراق من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين ، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه . أخرجه الإمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والنسائي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - .
( سببه ) كما في أبي داود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل نخلا لبني النجار فسمع صوتا ففزع فقال : من أصحاب هذه القبور ؟ فقالوا : يا رسول الله ماتوا في الجاهلية . فقال : نعوذ بالله من عذاب القبر ، ومن فتنة الدجال . قالوا : وما ذلك يا رسول الله ؟ قال : إن العبد .
فذكره .