إن المنافق إذا مرض ثم أعفي
وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير عقله أهله ، ثم أرسلوه فلم يدر لم عقلوه ولم يدر لم أرسلوه . أخرجه أبو داود عن عامر الرامي - رضي الله عنه - . ( سببه ) عنه قال : إني لببلادنا إذ رفعت لنا رايات وألوية ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : هذا لواء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته وهو تحت شجرة ، قد بسط له كساء وهو جالس عليه ، وقد اجتمع إليه أصحابه فجلست إليهم ، فذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأسقام فقال : إن المؤمن .
فذكره . وفي آخره فقال رجل ممن حوله : يا رسول الله ، وما الأسقام ؟ والله ما مرضت قط . قال : قم عنا فلست منا .
فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل عليه كساء وفي يده شيء قد التف عليه ، فقال : يا رسول الله إني لما رأيتك أقبلت فمررت بغيضة شجر فسمعت فيها أصوات أفراخ طائر فأخذتهن فوضعتهن في كسائي ، فجاءت أمهن فاستدارت على رأسي فكشفت لها عنهن فوقعت عليهن معهن فلففتهن بكسائي فهن أولاء معي . قال : ضعهن عنك . فوضعتهن وأبت أمهن إلا لزومهن ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه : أتعجبون لرحم أم الأفراخ فراخها ؟ قالوا : نعم يا رسول الله .
قال : فوالذي بعثني بالحق لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها ، ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن . فرجع بهن .