حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف

إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه

إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه . أخرجه أصحاب السنن عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال النووي : أسانيده صحيحة . ( سببه ) كما في أبي داود وقال أبو بكر بعد أن حمد الله وأثنى عليه : يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير موضعها عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ، وإني سمعت النبي صلى الله عليه يقول : إن الناس .

فذكره . وأخرجه الضياء في المختارة ولفظه عنه : إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه . وأخرجه الطحاوي في الآثار ولفظه عنه أنه قال : يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية من كتاب الله عز وجل وتضعونها على غير ما وضعها الله عليه : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الناس إذا عمل فيهم بالمعاصي أو بغير الحق يوشك أن يعمهم الله بعقاب .

ثم قال : وروي عن ابن أبي أمية قال : سألت أبا ثعلبة الخشني فقلت : كيف تصنع في هذه الآية ؟ قال أية آية ؟ فقلت : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ فقال لي : أما والله لقد سألت عنها خبيرا ، سألت عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا ، وهوى متبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، ورأيت أمرا لا بدّ لك منه ، فعليك بنفسك ، إياك من العوام ، فإن من ورائكم أيام الصبر ، من صبر فيهن قبض على الجمر ، للعامل يومئذ منهم كأجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله . قال أبو جعفر الطحاوي : فعقلنا بهذا أن معنى قول أبي بكر : إن الناس يضعون هذه الآية في غير موضعها أنه يريد به يستعملونها في غير زمنها ، وإن زمنها الذي يستعمل فيه هو الزمن الذي وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي ثعلبة الخشني لما وصفه به ، ونعوذ بالله منه ، وإن ما قبله من الأزمنة فرض الله فيه على عباده الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : إن الله لا يهلك العامة بعمل الخاصة ، ولكن إذا رأوا المنكر بين أظهرهم فلم يغيروه عذب الله العامة والخاصة .

ففي هذا تأكيد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يكون الزمان الذي ينقطع فيه ذلك ، وهو الزمان الذي وصفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي ثعلبة الخشني الذي لا منفعة فيه بأمر بمعروف ولا بنهي عن منكر ، ولا قوة مع من ينكره على القيام بالواجب في ذلك ، فسقط الفرض عنه فيه ، ويرجع أمره إلى خاصة نفسه ، ولا يضره من ضل . هكذا يقول أهل الآثار . انتهى .

موقع حَـدِيث