638 - إن فيك لخصلتين يحبهما الله تعالى ورسوله الحلم والأناة . أخرجه مسلم ، والترمذي عن ابن عباس - رضي الله عنهما ( سببه ) أخرج أبو يعلى والطبراني والبيهقي عن مزيدة بن مالك العصري ، وأبو يعلى أيضا عن الأشج - رضي الله عنه - قال الأول : بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدث أصحابه إذ قال لهم : سيطلع عليكم من ها هنا ركب هم خير أهل المشرق ، فقام عمر فتوجه نحوهم فلقي ثلاثة عشر راكبا ، فقال : من القوم ؟ قالوا : من بني عبد القيس . قال : فما أقدمكم هذه البلاد ألتجارة ؟ قالوا : لا . قال : أما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ذكركم آنفا . فقالوا : خيرا ؟ ثم مضى معهم حتى أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر للقوم : هذا صاحبكم الذي تريدون . فرمى القوم بأنفسهم عن ركابهم فمنهم من مشى إليه ، ومنهم من هرول ، ومنهم من سعى حتى أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فابتدره القوم ولم يلبسوا إلا ثياب سفرهم ، فأخذوا بيده فقبلوها وتخلف الأشج ، وهو أصغر القوم في الركاب حتى أناخها وجمع متاع القوم ، وذلك بعين رسول الله - صلى الله عليه وسلم وفي حديث الزارع بن عامر العبدي عند البيهقي قال : جعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجله ، وانتظر المنذر الأشج حتى أتى عيبته فلبس ثوبه . وفي حديثه عند الإمام أحمد : فأخرج الأشج ثوبين أبيضين من ثيابه فلبسهما ، ثم جاء يمشي حتى أخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبلها ، وكان رجلا دميما ، فلما نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمامته قال : يا رسول الله ، إنه لا يستقي في مسوك الرجال ، إنما يحتاج من الرجل إلى أصغريه : لسانه وقلبه . فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن فيك لخصلتين يحبهما الله ورسوله : الحلم والأناة . قال : يا رسول الله ، أنا أتخلق بهما ، أم الله جبلني على خصلتين يحبهما الله ورسوله ؟ وفي رواية : ثم قال لهم النبي : تبايعون على أنفسكم وقومكم ؟ فقال القوم : نعم . فقال الأشج : يا رسول الله ، إنك لم تزاول الرجل عن شيء أشد من دينه ، نبايعك على أنفسنا ونرسل من يدعوهم فمن اتبعنا كان منا ، ومن أبى قاتلناه . قال : صدقت إن فيك فذكره .
المصدر: البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-72/h/748041
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة