إن تصدق الله يصدقك
إن تصدق الله يصدقك . أخرجه النسائي ، والحاكم عن شداد بن الهاد الليثي رضي الله عنه . ( سببه ) كما في النسائي عنه أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فآمن به واتبعه ثم قال : أهاجر معك ، فأوصى به النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض أصحابه ، فلما كانت غزوة غنم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقسم الغنيمة وقسم له ، فأعطى أصحابه ما قسم له ، وكان يرعى ظهرهم ، فلما جاء دفعوه إليه فقال : ما هذا ؟ قال : قسمته لك .
قال : ما على هذا أتبعك ، ولكن اتبعتك أن أرمى إلى هاهنا ، وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فأدخل الجنة . فقال : إن تصدق الله يصدقك ، فلبثوا قليلا ثم نهضوا إلى قتال العدو ، فأتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - يحمل قد أصابه سهم حيث أشار ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أهو هو ؟ قالوا : نعم . قال : صدق الله فصدقه .
ثم كفنه النبي - صلى الله عليه وسلم - بجبته ثم قدمه فصلى عليه ، فكان مما ظهر من صلاته: اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك فقتل شهيدا ، أنا شهيد على ذلك .