868 - أيها الناس اتقوا الله ، فوالله لا يظلم مؤمن مؤمنا إلا انتقم الله منه يوم القيامة . أخرجه عبد بن حميد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . ( سببه ) أن رجلا من المهاجرين كان ضعيفا ، وله حاجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأراد أن يلقاه على خلاء فيبدي له حاجته ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم معسكرا بالبطحاء ، وكان يجيء من الليل يتطوف بالبيت ثم يرجع في وجه السحر ويصلي بهم صلاة الغداة ، فحبسه الطواف ذات ليلة حتى أصبح ، فلما اشتد على راحلته عرض له الرجل فأخذ بخطام ناقة ، فقال : يا رسول الله لي إليك حاجة ، قال : إنك ستدرك حاجتك فأبى ، فلما خشي أن يحبسه خفقه بالسوط خفقة ، ثم مضى فصلى بهم ، فلما انفلت أقبل بوجهه على القوم فاجتمعوا . فقال : أين الذي جلدت آنفا ، فأعادها : إن كان في القوم فليقم ، فجعل الرجل يقول : أعوذ بالله ، ثم يا رسول الله ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ادن ادن ، حتى دنا منه فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه وناوله السوط ، فقال : خذ بمجلدك إلا أن تعفون لي فألقى السوط ، وقال : قد عفوت يا رسول الله ، فقام أبو ذر فقال : يا رسول الله تذكر ليلة العقبة وكنت أسوق بك ، وأنت نائم ، وكنت إذا سقتها ثلطت ، وإذا أخذت خطامها اعترضت ، فخفقتك خفقة بالسوط ، فقلت : قد أتاك القوم وقلت : لا بأس عليك خذ يا رسول الله فاقتص ، قال : قد عفوت ، قال : اقتص فإنه أحب إلي فجلده رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو سعيد : فلقد رأيته يتضرر من جلدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : أيها الناس فذكره .
المصدر: البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-72/h/748507
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة