حوالينا ولا علينا
حوالينا ولا علينا أخرجه بهذا اللفظ الديلمي عن أنس رضي الله عنه ، وأخرجه الشيخان عنه بلفظ اللهم حوالينا ، وقد مر مع سببه . وسببه : بهذا اللفظ كما في الفردوس عن أنس قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشكا إليه قلة المطر وجدوبة السنة ، فقال : يا رسول الله ، قد أتيناك وما لنا بعير ينط ولا صبي يصطبح ، وأنشد : أتيناك والعذراء يدمى لبانها وقد شغلت أم الصبي عن الطفل وألقت بكفيها الفتى لاستكانة من الجوع ضعفا ما يمر وما يحلي ولا شيء مما يأكل الناس عندنا سوى الحنظل العامي المعله والعل وليس لنا إلا إليك فرارنا وليس فرار الناس إلا إلى الرسل فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده يدعو ، فما رد يده إلى نحوه حتى أسرب الماء ، وجاء أهل البطاح يصيحون : يا رسول الله الغرق ، فقال : حوالينا ولا علينا ، فانجلى السحاب حتى أحدق بالمدينة كالإكليل ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، وقال : لله در أبي طالب لو كان حيا لقرت عيناه من ينشد قوله ، فقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال : يا رسول الله ، لعلك أردت قوله : وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل يلوذ به الهلاك من آل هاشم فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت الله مسرى محمد ولما نقاتل دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجل ذلك أردت وفيه عاصم بن علي ، متروك .