الخالة بمنزلة الأم
الخالة بمنزلة الأم أخرجه البخاري ، وقال شيخ مشايخنا في كشف الالتباس : متفق عليه عندهم عن البراء بن عازب رضي الله عنه ، وأخرجه الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه ، وأخرجه العقيلي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات عن محمد بن علي مرسلا ، وعلى الإرسال اقتصر السيوطي في الجامع الصغير ، وقال المناوي في شرحه : ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مسندا مع أن الطبراني أخرجه عن ابن مسعود مرفوعا ، قال الهيثمي : وفيه قيس بن الربيع مختلف فيه ، وبقية رجاله ثقات ، قال : وقصارى ما يعتذر عن المؤلف أن رواة المرسل أمثل ، وهو بفرض الأمثلية لا ينجع ، إذ الجمع بينهما أنفع وأمنع قلت : وقد علم بما قررناه أنه مخرج في الصحيح فلا حاجة إلى ما جنح إليه المناوي من الاعتذار والترجيح ولا يعاب على الحافظ السيوطي في مثل ذلك لكثرة تحريره ، ومدارسته وتقريره ، وفوق كل ذي علم عليم . سببه - كما في البخاري - عن البراء قال : اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة ، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام فلما كتبوا الكتاب كتبوا : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله قالوا : لا نقر لك بهذا ، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا ، ولكن أنت محمد بن عبد الله ، فقال : أنا رسول ، وأنا محمد بن عبد الله ، ثم قال لعلي : امح رسول الله ، قال علي : لا والله لا أمحوك أبدا ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب وليس يحسن أن يكتب ، فكتب : هذا ما قضى عليه محمد بن عبد الله : لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب ، وأنه لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه ، وأن لا يمنع من أصحابه أحد إذا أراد أن يقيم بها ، فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا ، فقالوا : قل لصاحبك : اخرج عنا فقد مضى الأجل ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، فتبعته ابنة حمزة تنادي : يا عم يا عم ، فتناولها علي وزيد وجعفر ، فقال علي : أنا أخذتها وهي ابنة عمي ، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها ، وقال : الخالة بمنزلة الأم ، وقال لعلي : أنت مني وأنا منك ، وقال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي ، وقال لزيد : أنت أخونا ومولانا ، وقال علي : ألا تتزوج بنت حمزة ؟ قال : إنها ابنة أخي من الرضاعة.