قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه
قليل تؤدي شكره ، خير من كثير لا تطيقه . أخرجه البغوي ، والباوردي ، وابن قانع ، وابن السكن ، وابن شاهين ، والطبراني والديلمي من طريق معاذ بن رفاعة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن ثعلبة بن حاطب ، أو ابن أبي حاطب الأنصاري - رضي الله عنه - ، قال البيهقي : في إسناده نظر . وأشار في الإصابة إلى عدم صحبته .
( سببه ) قال أبو أمامة الباهلي : جاء ثعلبة إلى المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا نبي الله ، ادع الله لي أن يرزقني مالا ؟ فقال : ويحك يا ثعلبة ، قليل تؤدي شكره ، خير من كثير لا تطيقه ، أما تحب أن تكون مثلي ؟ فلو شئت أن تسير معي الجبال ذهبا لسارت ، فقال : ادع الله لي أن يرزقني مالا ، فوالذي بعثك بالحق لئن رزقنيه لأعطين كل ذي حق حقه ، قال : لا تطيقه ، فقال : يا نبي الله ، ادع الله أن يرزقني مالا ، فقال : . اللهم ارزقه مالا ، فاتخذ غنما فبورك له فيها ونمت حتى ضاقت به المدينة ، فتنحى بها ، فكان يشهد الصلاة مع المصطفى بالنهار ، ولا يشهد صلاة الليل ، ثم نمت فكان لا يشهد إلا من الجمعة إلى الجمعة ، ثم كان لا يشهد جمعة ولا جماعة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ويح ثعلبة ، ثم أمر بأخذ الصدقة منه ، فبعث رجلين فمرا عليه وقالا : الصدقة . فقال : ما هذه إلا أخية الجزية .
فأنزل الله تعالى فيه : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ ، الآية .