كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا في ثلاث
كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا في ثلاث : الرجل يكذب في الحرب ، فإن الحرب خدعة ، والرجل يكذب للمرأة فيرضيها ، والرجل يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما . أخرجه الطبراني في الكبير ، وابن السني في عمل يوم وليلة ، والخرائطي في مكارم الأخلاق عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - رمز السيوطي لحسنه ، وقال الهيثمي : فيه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف . وقال شيخه العراقي : فيه انقطاع وضعف .
( سببه ) أخرج ابن عدي عن أسماء بنت يزيد قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب وهو يقول : يا أيها الناس ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب كما تتابع الفراش في النار ، كل الكذب يكتب ، فذكره ، وأخرج ابن جرير في تهذيبه ، والخرائطي في مساوئ الأخلاق ، والبيهقي في الشعب من طريق شهر ابن حوشب ، عن الزبرقان ، عن النواس بن سمعان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لي أراكم تتهافتون في الكذب كما تهافت الفراش في النار ، ألا إن كل كذب مكتوب على ابن آدم إلا في ثلاث : . كذب الرجل لامرأته ليرضيها ، وكذب الرجل في الحرب ، فإن الحرب خدعة ، وكذب الرجل في الإصلاح بين الرجلين ، فإن الله تعالى يقول : لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ . و ( سببه ) : من طريق شهر بن حوشب ـ كما أخرج ابن جرير عنه ـ : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية فنزلوا على رجل فأتاهم بقعود أو شاة ليذبحوها ، فقالوا : مهزولة ، فأبوا أن يذبحوها ، وكان له ظلة فيها غنم له فقالوا : أخرج الغنم حتى نكون في الظلة ؟ فقال : أخشى على غنمي ، إن أرضي فيها السموم وأخشى أن يخرج عليها ، فقالوا : أنفسنا أحب إلينا من غنمك ، فأخرجوا الغنم فكانوا في الظلة ، فانطلق فأخبر بصنيعهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما جاءوا ذكر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك الذي قال له الرجل ، فقالوا : كذب وأيم الله ، ما كان مما يقول شيء ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن يكن في أحد من أصحابك خير ، فعسى أن تكون أنت تصدقني ، فأخبره كما أخبره الرجل ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار ، ثم قال : إن الكذب يكتب كله لا محالة كذبا ، إلا أن يكذب الرجل في الحرب ، فإن الحرب خدعة ، وأن يكذب الرجل بين الرجلين يصلح بينهما ، وأن يكذب أهله أي امرأته .