لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد
لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد ؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . أخرجه الإمام أحمد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، وأخرجه أبو داود عن قيس بن سعد رضي الله عنه ، وأخرجه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها ، والحاكم عن بريدة رضي الله عنه ، وابن حبان عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه . ( سببه ) - كما في أبي داود - عن قيس بن سعد ، قال : أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم ، فقلت : رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن يسجد له .
قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم ، فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك . قال : أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له ؟ قال : قلت : لا ، قال : فلا تفعلوا ، لو كنت آمرًا فذكره . ولفظه : لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد ؛ لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن ؛ لما جعل الله لهم عليهن من الحق .
قال الحاكم : صحيح . وأقره الذهبي ، قال المناوي : وقد رواه أحمد بأتم من هذا ، وفيه قصة ، قال : كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسقون عليه استصعب عليهم ، فمنعهم ظهره فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه بأن الزرع والنخل عطش ، فقال لأصحابه : قوموا . فقاموا فدخل الحائط والجمل في ناحية فمشى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ، فقال الأنصاري : يا رسول الله قد صار كالكلب ، الكلب نخاف عليك صولته .
قال : ليس علي منه بأس . فلما نظر الجمل إليه أقبل نحوه حتى خر ساجدا بين يديه ، فأخذ ناصيته حتى أدخله في العمل ، فقال له أصحابه : هذه بهيمة لا يعقل يسجد لك ، ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك . قال : لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها ، لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ؛ ما أدت حقه .
رواه الإمام أحمد عن أنس ، قال المنذري بإسناد جيد : رواته ثقات مشهورون.