اللحد لنا والشق لغيرنا من أهل الكتاب
اللحد لنا والشق لغيرنا من أهل الكتاب . أخرجه الإمام أحمد عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه ، وفيه أبو القطان الأعمى عثمان بن عمر البجلي وهو ضعيف . ( سببه ) - كما في الحلية لأبي نعيم - عن أحمد بن حنبل ؛ قال : حدثنا إسحاق الأزرق ، قال : حدثنا أبو حبان عن زاذان عن جرير بن عبد الله ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فلما برزنا من المدينة إذا راكب فأوضع نحونا ؛ فقال صلى الله عليه وسلم : هذا الراكب إياكم يريد .
قال : فانتهى الرجل إلينا فرددنا عليه السلام ؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : من أين أقبلت ؟ قال : من أهلي وولدي وعشيرتي ؛ فقال : وما تريد ؟ قال : أريد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : قد أصبته . فقال : يا رسول الله ، ما الإيمان ؟ قال : تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت ، وتصوم رمضان .
قال : قد أقررت . قال : ثم إن بعيره دخلت رجله في شكة جردان فهوى بعيره وهوى الرجل ؛ فوقع على هامته فمات ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : علي بالرجل . فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان فأقعداه ؛ فقالا : يا رسول الله ، قبض الرجل .
فأعرض عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال لهما : أما رأيتما إعراضي عن الرجل ؟ ! فإني رأيت ملكين يدسان في فيه من ثمار الجنة ؛ فعلمت أنه مات جائعا . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا والله من الذين قال فيهم الله عز وجل : ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾. قال : ثم قال : دونكم أخاكم .
فاحتملناه إلى الماء فغسلناه وحنطناه وكفناه وحملناه إلى القبر ؛ قال : فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس على شقة القبر ؛ فقال : الحدوا ولا تشقوا فإن اللحد . فذكره.