من نام عن صلاته أو نسيها
من نام عن صلاته أو نسيها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك ، أقم الصلاة لذكري أخرجه الشيخان عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - . ( سببه ) كما نقل السيوطي عن أبي أحمد الحاكم واسمه محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ أنه قال في مجلس من أماليه : أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين الجبائي ، قال : حدثنا محمد بن العلاء ، قال : حدثنا خلف بن أيوب العامري ، قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري به نام حتى طلعت الشمس فصلى وقال : من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها حين ذكرها ، ثم قرأ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ثم قال السيوطي : رأيت بخط الشيخ ولي الدين العراقي في بعض مجاميعه ، وقد أورد هذا الحديث ما نصه : أخرجه أبو أحمد الحاكم في مجلس من أماليه ، وقال : غريب من حديث معمر عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة مسندا ، لا أعلم أحدا حدث به غير خلف بن أيوب العامري من هذه الرواية ، وأبان بن يزيد العطار عن يحيى عن معمر ، قال الشيخ ولي الدين : ويحسن أن يكون جوابا عن السؤال المشهور وهو : لمَ لمْ يقع بيان جبريل إلا في الظهر وقد فرضت الصلاة بالليل ؟ فقال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - نائما وقت صلاة الصبح ، والنائم ليس بمكلف ، قال : وهذه فائدة جليلة ، والحديث إسناده صحيح . قال الحافظ السيوطي : قلت : وليس كما قال ، فإن المراد في هذا الحديث ليلة سرى في السفر ونام عن صلاة الصبح ، لا ليلة أسري به إلى السماء ، فالتبس عليه لفظ أسري .
سبب ثان : أخرج الترمذي ، والنسائي عن أبي قتادة ، قال : ذكروا للنبي - صلى الله عليه وسلم - نومهم عن الصلاة فقال : إنه ليس في النوم تفريط . إنما التفريط في اليقظة ، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها . وأخرج أحمد عن أبي قتادة قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فقال : لو عرسنا ، وقال : احفظوا علينا صلاتنا ، فنمنا فما أيقظنا إلا حر الشمس ، فركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسرنا هنية ثم نزل فتوضأ القوم ، ثم أذن بلال وصلوا الركعتين بعد الفجر ، ثم ركب وركبنا ، قلنا : يا رسول الله ، فرطنا في صلاتنا .
قال : لا تفريط في النوم ، إنما التفريط في اليقظة ، فإذا كان ذلك فصلوها ومن الغد وقتها .