مقدمة المصنف
﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كثيرا رب يسر وأعن أول كتاب العلل حدثنا الشيخ أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم ؛ ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الفضل بن شهريار – قراءة عليه في سنة تسع وستين وثلاثمائة – قال : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله قال : حدثنا أحمد بن سلمة قال : سمعت أبا قدامة السرخسي يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب حديثا ليس عندي . أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : قال عبد الرحمن بن مهدي : معرفة الحديث إلهام . قال ابن نمير : وصدق .
لو قلت له : من أين قلت ؟ لم يكن له جواب . أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله قال : وسمعت أبي يقول : قال عبد الرحمن بن مهدي : إنكارنا الحديث عند الجهال كهانة . وسمعت أبي يقول : مثل معرفة الحديث كمثل فص ثمنه مائة دينار ، وآخر مثله على لونه ، ثمنه عشرة دراهم .
حدثني أبي : أخبرنا محمود بن إبراهيم بن سميع قال : سمعت أحمد بن صالح يقول : معرفة الحديث بمنزلة معرفة الذهب والشبه ، فإن الجوهر إنما يعرفه أهله ، وليس للبصير فيه حجة إذا قيل له : كيف قلت : إن هذا [ بائن ] ؟ يعني : الجيد أو الرديء .