باب علل أخبار رويت في الصلاة
سمعت أبا زُرْعَةَ وسئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم : أَنه قيل له : إن أبا بكر كان يخافت قراءته بالليل ، وإِنَّ عمر كان يجهر . فرواه زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق عن هانىء بن هانىء ، عن علي ، قال : ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك . ورواه إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن يثيع قال : بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقيل لأَبي زُرْعَةَ : في هذين الحديثين وإِنَّ عمار ً كان يأخذ من هذه السورة ، فيقرأ آيات ، ثم يصير الى سورة أخرى ، فيقرأ آيات .
وروى سعيد بن المسيب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعمر مولى غفرة ، عمن حدثه ، كلهم عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم - مرسل - : أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم مر بأبي بكر وهو يخافت صوته بالقراءة ، ومر بعمر وهو يجهر ، ومر ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة ؛ بدلا من عمار قيل لأَبي زُرْعَةَ : فما الصحيح عندك بلال أو عمار ؟ فقال أبو زُرْعَةَ : رواه المدنيون على أَنه بلال ، وهم أعلم ، وإِنَّ كان روايتهم مرسلا ، فلولا أنهم سمعوه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ما كانوا يقولونه