باب علل أخبار رويت في الصلاة
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ . فَقَالَ : أَتَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ ؟ قال : نَعَمْ . قَالَ : وَصَلَّيْتَ مَعَنَا ؟ قال : نَعَمْ .
قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَفَا عَنْكَ قلت لأبي : رَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ وَاثِلَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَأَيُّهُمَا أَصَحُّ ؟ قَالَ : الأَوْزَاعِيُّ أَعْلَمُ بِهِ ؛ لأَنَّ شَدَّادًا دِمَشْقِيٌّ وَقَعَ إِلَى الْيَمَامَةِ ، وَالأَوْزَاعِيُّ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ ، وَالأَوْزَاعِيُّ أَفْهَمُ بِهِ ، وَأَهْلُ الْيَمَامَةِ يَرْوُونَ عَنْهُ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ يَقُولُونَ : عَنْ شَدَّادٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَحَدُهَا هَذَا قلت : والآخرين هما اللذان رواهما الأوْزَاعِيّ ؟ قَالَا : هَذَا سوى ذاك ، غير أن الوليد بْن مُسْلِم يحكي عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَن شداد ، عَن واثلة وروى عُمَر بْن عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَن شداد ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، فقد اتفقت رواية عُمَر بْن عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، مَعَ رواية عكرمة بْن عمار ، والوليد بْن مُسْلِم كثير الوهم ، والذي عِنْدِي أن الحديث عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أشبه ، وأن الوليد وَهِمَ فِي ذَلِكَ