علل أخبار رويت في المناسك والسير
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَت شَيْبَةَ ، قَالَتْ : إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْغَدَاةَ ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ ، بِيَدِهِ حَمَامَةٌ مِنْ عَيْدَانَ ، وَجَدَهَا فِي الْبَيْتِ ، فَكَرِهَهَا؟ قَالَ أَبِي : مَا بَعْدَ هَذَا الْكَلامِ ، فَهُوَ مِنْ كَلامِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَوْلُهُ : فَلَمَّا قَامَ عَلَى الْبَابِ رَمَى بِهَا ، ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ مَقَالَتِهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَمِفْتَاحُ الْكَعْبَةِ فِي يَدِهِ- قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، اجْمَعْ لَنَا الْحِجَابَةَ ، مع السِّقَايَةَ ، فَلْيَكُنْ إِلَيْنَا جَمِيعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَيْنَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ ؟ فَدُعِيَ لَهُ ، فَقَالَ : هَاكَ مِفْتَاحُكَ ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ ، هَرَبَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، فَلَحِقَ بِالْيَمَنِ ، فَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : أَنَّهُ كَانَ منْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِهِ . قَالَ أَبِي : هَذَا كُلُّهُ مِنْ كَلامِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، إِلا مَا وَصَفْنَا فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ .