علل أخبار رويت في المناسك والسير
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الدِّينُ خَمْسٌ ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهَا شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ : شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَمَلائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وَالْجَنَّةِ ، وَالنَّارِ ، وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، هَذِهِ وَاحِدَةٌ . وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ عَمُودُ الدِّينِ ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ الإِيمَانَ إِلا بِالصَّلاةِ ، وَالزَّكَاةُ طَهُورٌ مِنَ الذُّنُوبِ ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ الإِيمَانَ وَلا الصَّلاةَ إِلا بِالزَّكَاةِ ، فَمَنْ فَعَلَ هَؤُلاءِ ، ثُمَّ جَاءَ رَمَضَانُ ، فَتَرَكَ صِيَامَهُ مُتَعَمِّدًا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ الإِيمَانَ ، وَلا الصَّلاةَ ، وَلا الزَّكَاةَ ، فَمَنْ فَعَلَ هَؤُلاءِ الأَرْبَعِ ، ثُمَّ تَيَسَّرَ لَهُ الْحَجُّ ، فَلَمْ يَحُجَّ ، وَلَمْ يُوصِ بِحَجَّةٍ ، وَلَمْ يَحُجَّ عَنْهُ بَعْضُ أَهْلِهِ ، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ الأَرْبَعَ الَّتِي قَبْلَهَا ، لأَنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، يُحْتَمَلُ أَنْ هَذَا كَلامَ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، وَإِنَّمَا هُوَ : عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ شَيْخٌ كُوفِيٌّ .