علل أخبار رويت في المناسك والسير
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ ابْنُ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ ، قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُو حُرُمٌ ، إِذَا حِمَار وَحْشٍ مَعْقُورٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : دَعُوهُ ! فَيُوشِكُ صَاحِبُهُ أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ- هُوَ الَّذِي عَقَرَ الحمار- فقَالَ : يَا رَسُولُ اللَّهِ ، شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ ، فَقَسَّمَهُ بَيْنَ النَّاسِ ، ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالأُثَايَةِ ، إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ ، فِيهِ سَهْمٌ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنْسَانًا ، فَقَالَ : لا يُهَيِّجْهُ أَحَدٌ ، فَنَفَذَ النَّاسُ وَتَرَكُوهُ؟ فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ الْبَهْزِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ أَبِي : وَرَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ ، وَقَصَّرَ بِهِ ، وَلَمْ يُجَوِّدْهُ . قُلْتُ لأَبِي : أَيُّهُمَا أَشْبَهُ ؟ قَالَ : حَدِيثُ ابْنِ الْهَادِ أَشْبَهُ ، لأَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْهَادِ ذِكْرُ الْبَهْزِيِّ ، وَالْحَدِيثُ عَنْ عُمَيْرٍ ، وَكَانَ الْمُجْنِي عَلَى الْحِمَارِ : الْبَهْزِيَّ .