علل أخبار رويت في الغزو والسير
قال أبو محمد : سألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسحاق بن موسى الخطمي ، عن أبي معاوية الضرير ، عن مُحمد بن عروة ، عن أَبيه ، عن عائشة ؛ قالت : لما قتل أبو عبيد وأصحابه يوم الفيل ، أفلت عبد الله بن يزيد وثلاثة نفر ، فقدم عبد الله على عمر ، وبقي الثلاثة في الطريق ، فلقي عمر ليلا فأخبره، فرقا عمر المنبر حين صلى الصبح ، فنعى أبا عبيد وأصحابه ، ثم قال : وهذا عبد الله يخبركم كيف كان ذلك . قال : فقعد عمر على المنبر ، وقام عبد الله على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وما من الله به على العرب ، ثم ذكر أبا بكر رضي الله عنه وحسن قيامه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر قتل أبي عبيد وأصحابه . قال : وبه جراحات .
قالت عائشة : فوالله ما رأيت رجلا كان اربط جأشا ، ولا أشد قلبا ، ولا أفضل بيانا ، ولا أحسن وجها ولفظا من عبد الله ، فأعجب المسلمون به أشد من إعجابي ! قال : ثم وجهه عمر [ إلى ] سعد ؛ فقال : أحضره أمرك ؛ فقد عرف أمور القوم ، وكيف التأتي لهم وحربهم؟ قال أبي : هذا حديث مضطرب الإسناد .