علل أخبار رويت في الغزو والسير
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَنّ النَّبِيَّ قَالَ : يُمْنُ الْخَيْلِ فِي شُقْرِهَا ؟ . قَالَ أَبِي : رَوَى زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . وَرَوَاهُ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَرُّوذِيُّ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
قُلْتُ لأَبِي : أَيُّهُمَا أَصَحُّ ؟ . قَالَ : حَدِيثُ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَحِيحٌ ، وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ حُبَابٍ صَحِيحٌ ؛ كَانَ سُلَيْمَانُ وَعَبْدُ الصَّمَدِ أَخَوَيْنِ ، وَقَدْ رَوَيَا هَذَا الْحَدِيثَ جَمِيعًا – مُوصَل- عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ . وَالَّذِي أَرَى : أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ تَرَكَ سُلَيْمَانَ مِنَ الإِسْنَادِ عَلَى الْعَمْدِ ؛ لأَنَّ سُلَيْمَانَ أَسْرَفَ فِي الْقَتْلِ وَالنِّكَايَةِ فِيهِمْ ، فَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .
قُلْتُ : سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ كَانَ بِالشَّامِ ؟ . قَالَ : لا ، كَانَ بِالْبَصْرَةِ . وَكَانَ بِالشَّامِ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ .