علل أخبار رويت في الغزو والسير
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ [عَبْدِ الرحمن] بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي سَلامٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْرًا ، فَلَقِينَا الْمُشْرِكِينَ ، فَهَزَمَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- الْعَدُوَّ ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يُحَوزُونَهُ ، وَيَجْمَعُونَهُ ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، لا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً ، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ [وَفَاء] النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ : نَحْنُ حَوَيْنَاهَا ، وَجَمَعْنَاهَا ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ : لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا ، نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُمْ ، فَنَزَلَتْ : [ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ .. . ] إِلَى قَوْلِهِ : [ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ] ؛ فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ .
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَغَارَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ الرُّبْعَ ، وَإِذَا قَفَلَ رَاجِعًا نَفَّلَ الثُّلُثَ ، وَكَانَ يَكْرَهُ الأَنْفَالَ ، وَيَقُولُ : لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ . وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي سَلامٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : الصَّحِيحُ : أَبُو أُمَامَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .