1431 - وسألت أبي : عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا قُسِمَ وَوَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلا شُفْعَةَ ؟ قال أبي : الَّذِي عِنْدِي أَنَّ كَلامَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْقَدَرُ : إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ قَطُّ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بَقِيَّةُ الْكَلامِ هُوَ كَلامُ جَابِرٍ : فَإِذَا قُسِمَ وَوَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلا شُفْعَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قُلْتُ لَهُ : وَبِمَا اسْتَدْلَلْتَ عَلَى مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : لأَنَّا وَجَدْنَا فِي الْحَدِيثِ : إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ ، تُمَّ الْمَعْنَى فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَهُوَ كَلامٌ مُسْتَقْبَلٌ ، وَلَوْ كَانَ الْكَلامُ الأَخِيرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ : إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ ، وَقَالَ : إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلَمَّا لَمْ نَجِدْ ذِكْرَ الْحِكَايَةِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْكَلامِ الأَخِيرِ اسْتَدْلَلْنَا أَنَّ اسْتِقْبَالَ الْكَلامِ الأَخِيرِ مِنْ جَابِرٍ ، لأَنَّهُ هُوَ الرَّاوِي ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْحَدِيثَ . وَكَذَلِكَ بعضَ حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلا شُفْعَةَ ، فَيُحْتَمَلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : أَنْ يَكُونَ الْكَلامُ الأَخِيرُ كَلامَ سَعِيدٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَلامَ ابْنِ شِهَابٍ ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْجُمْلَةِ قَضَاءُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَنَا .
المصدر: علل الحديث
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-74/h/752289
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة