علل أخبار رويت في الأطعمة
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُمَارَ بِآخِرَةٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الضَّبِّ ، وَقِصَّةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ؟ قال أبي : هَذَا خَطَأٌ ، إِنَّمَا هُوَ : الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سُهَلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قُلْتُ لأَبِي : وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَلامٌ : قَالَ : فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِإِنَاءٍ ، فَشَرِبَ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ يَسَارِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لابْنِ عَبَّاسٍ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْقِيَ خَالِدًا ؟ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا أُحِبُّ أَنْ أُوثِرَ بِسُؤْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَفْسِي ، فَتَنَاوَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَشَرِبَهُ ؟ قال أبي : لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَلا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَعْضُ هَذَا الْكَلامِ : فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا ، فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لنا فِيهِ ، وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا ، فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ ، وَزِدْنَا مِنْهُ ؛ فَإِنِّي لا أَعْلَمُ يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلا اللَّبَنُ ؟ قال أبي : لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
قال أبي : وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُدْخِلَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ، لأَنَّهُ لَمَّا كَبِرَ تَغَيَّرَ .