علل أخبار رويت في الأطعمة
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى خَالَتِي مَيْمُونَةَ ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا أُطْعِمُكَ مِمَّا أَهْدَتْ إِلَيَّ أُخْتِي مِنَ الْبَادِيَةِ ؟ فَقَرَّبَتْ ضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنِ عَلَى خُبْزٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : كُلُوا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِي ، أَجِدُنِي أَعَافُهُ ، فَأَكَلَ مِنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ : لا آكُلُ مِنْ طَعَامٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ ، فَشَرِبَ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ يَسَارِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لابْنِ عَبَّاسٍ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْقِيَ خَالِدًا ؟ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا أُحِبُّ أَنْ أُوْثِرَ بِسُؤْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى نَفْسِي أَحَدًا فَنَاوَلَهُ ، فَشَرِبَ ، وَشَرِبَ خَالِدٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ ، وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ ، وَزِدْنَا مِنْهُ ، فَإِنِّي لا أَعْلَمُ شَيْئًا يُجْزِئ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلا اللَّبَنُ ؟ قال أبي : هَذَا خَطَأٌ مِنْ وُجُوهٍ ، وَقَدْ كَتَبْتُ خَطَأَهُ فِي ظَهْرٍ .