علل وأخبار رويت في الأشربة
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِشَرَابٍ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَنَاوَلَ أَعْرَابِيًّ . الْحَدِيثَ ؟ وَقال أبي : هَكَذَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ حِينَ حَدَّثَنِي بِهِ : إنَّهُ خَطَأ ، فَتَرَكْتُ ، وَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا ، وَهُوَ خَطَأٌ . قال أبي : أَصْحَابُ زَائِدَةَ يُخَالِفُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، يَقُولُونَ : يَحْيَى بْنُ يَعْلَى ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
قُلْتُ لأَبِي : فَأَيُّهُمَا أَصَحُّ ؟ قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ بِهِ أَبُو طُوَالَةَ ، غَيْرَ أَنَّ يَحْيَى كَذَا حَدَّثَنَا ، وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ الآدَمِيُّ : أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَهُ عَنْ يَحْيَى كَذَا . قال أبي : وَتَوَهَّمْتُ أَنْ يَكُونَ وَهِمَ الشَّيْخُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِي مِنْ ذَلِكَ حَتَّى رَأَيْتُ فِي كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاشِدٍ الأدَمِيِّ بِبَغْدَادَ : كَذَا سَمِعَهُ مِنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى ، فَسَكَنَ قَلْبِي .