علل وأخبار رويت في الأشربة
وسألتُ أبي ، عن حديثٍ ، رواه ابن أبي ذئب ، عن الزُّهْريِّ عن القاسم بن محمد عن أسلم مولى عمر قال : قال عمر : لا أشرب خلا من خمر أفسدت حتى يبدئ الله إفسادها فعند ذلك يطيب الخل فلا بأس على امرئ يبتاع خلا وقد وجده مع أهل الكتاب ما لم نعلم أنهم تعمدوا إفسادها بعدما صار خمرا ؟ فقال أبي : يشبه أن يكون عامة هذا الكلام من كلام الزهري لأنه قد روي بهذا الإسناد عن عمر كلام في الطلاء ، وروي عن الزُّهْريِّ - قوله - هذا الكلام فاستدللنا : أن هذا الكلام ليس هو من كلام عمر ، وأنه كلام الزهري ، وقد كان الزهري يحدث بالحديث ، ثم يقول على إثره كلام ، فكان أقوام لا يضبطون فجعلوا كلامه في الحديث ، وأما الحفاظ وأصحاب الكتب فكانوا يميزون كلام الزهري من الحديث . فذكرت هذا الحديث لأبي زُرْعَةَ ؟ فقال : الذي عندي أن هذا كله كلام الزهري ، وذكر نحو ما قال أبي في بيان علة هذا الحديث .