علل أخبار رويت في القرآن وتفسير القرآن
وَسَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، عَن أبي الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال : مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : رَوَاهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْمُبَارَكِ ، عَنْ صُهَيْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قُلْتُ : وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ صُهَيْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : حديث مُحَمَّد بْن يَزِيد أشبه عَنْ أَبِيهِ ، لأنه أفهم بحديث أَبِيهِ ، أن كَانَ كتب أَبِيهِ عنده ، ويزيد بْن سِنَان ليس بقوي الحديث .
وقال أبي : هذه كلها منكرة ليست فيها حديث يمكن أن يقال : إنه صحيح ، وكأنه شبه الموضوع ، وحديث أَبِيهِ أنكرها ، ومحل يَزِيد محل الصدق ، والغالب عليه الغفلة ، فيحتمل أن يكون سمع من أَبِي الْمُبَارَك هذا ، وهو شبه مجهول . قال أبي : ومحمد بْن يَزِيد أشد غفلة من أَبِيهِ ، مع أنه كَانَ رجلا صالحا لم يكن من أحلاس الحديث .