علل أخبار رويت في القرآن وتفسير القرآن
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ؟ فَقِيلَ لأَبِي : إِنَّ أَبَا زُرْعَةَ قَالَ : هَذَا خَطَأٌ ؟ قال أبي : الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَيْسَ بِخَطَأٍ ، وَكُنْتُ أَرَى قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ خَطَأٌ ، إِنَّمَا هُوَ : مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قيل لأبي : كذا قاله أَبُو زُرْعَةَ . قال أبي : وليس هو عندي كذا ، الذي عندي : أنه صحيح ، الذي كَانَ : الحديثين جميعا كانا عند مُعَاوِيَة بْن صَالِح ، وكان الثَّوْرِيّ حافظ ، فكان حفظ هذا أسهل على الثَّوْرِيّ من حديث العلاء ، فحفظ هذا ، ولم يحفظ ذاك ، ومما يدل أن هذا الحديث صحيح : أن هذا الحديث يرويه الحمصيون ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر ، عَنْ عقبة ، ومحال أن يغلط بين هذا الإسناد إلى إسناد آخر ، وإنما أكثر ما يغلط الناس إذا كَانَ حديثا واحدا من اسم شيخ إلى شيخ آخر ، فأما مثل هؤلاء فلا أرى يخفى على الثَّوْرِيّ .