علل أخبار رويت في الزهد
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ ، وَمَثَلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَعَمَلِهِ ، كَرَجُلٍ لَهُ ثَلاثَةُ إِخْوَةٌ ، فَقَالَ لأَخِيهِ الَّذِي هُوَ مَالُهُ ، حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ : مَاذَا عِنْدَكَ فِي نَفْعِي وَالدَّفْعِ عَنِّي ، فَقَدْ نَزَلَ بِي مَا تَرَى ؟ فَقَالَ : عِنْدِي أَنْ أُطِيعَكَ مَا دُمْتَ حَيًّا ، وَأَنْصَرِفُ حَيْثُ صَرَفْتَنِي ، وَمَا لَكَ عِنْدِي نَفْعٌ إِلا مَا دُمْتَ حَيًّا ، فَإِذَا مِتُّ ذُهِبَ بِي إِلَى مَذْهَبٍ غَيْرِ مَذْهَبِكَ ، وَأَخَذَنِي غَيْرُكَ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ مَالُهُ ، فَأَيُّ أَخٍ تَرَوْنَهُ ؟! ، قَالُوا : لا نَسْمَعُ طَائِلا ، ثُمَّ قَالَ لأَخِيهِ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ : قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الْمَوْتِ مَا تَرَى ، فَمَاذَا عِنْدَكَ ؟ قَالَ : أُمَرِّضُكَ ، وَأَقُومُ عَلَيْكَ ، فَإِذَا مِتَّ غَسَّلْتُكَ ثُمَّ كَفَّنْتُكَ ، وَحَنَّطْتُكَ وَأَبْكِيكَ ، وَأَتْبَعُكَ مُشَيِّعًا إِلَى حُفْرَتِكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : فَأَيُّ أَخٍ هَذَا ؟! ، قَالُوا : أَخٌ غَيْرُ طَائِلٍ ، ثُمَّ قَالَ لأَخِيهِ الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ : مَاذَا عِنْدَكَ ؟ قَالَ : أُونِسُ وَحْشَتَكَ ، وَأُذْهِبُ هَمَّكَ ، وَأُجَادِلُ عَنْكَ فِي الْقَبْرِ ، وَأُوَسِّعُ عَلَيْكَ جَهْدِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَأَيُّ أَخٍ تَرَوْنَ هَذَا ؟! ، : قَالُوا : خَيْرُ أَخٍ ؛ قَالَ : فَالأَمْرُ هَكَذَا ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَرَزٍ اللَّيْثِيُّ فَقَالَ : ائْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ فِي هَذَا شِعْرًا ، فَقَالَ : هَاتِ ، فَأَنْشَدَ عِشْرِينَ بَيْتًا مِنَ الشِّعْرِ ؟ فسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : هَذَا حَدِيث مُنْكَر من حَدِيث الزهري ، لا يشبه أن يكون حق ، وعبد اللَّه بْن عَبْد الْعَزِيز : ضعيف الْحَدِيث ، عامة حديثه ، خطأ ، لا أعلم حديث مستقيم .