علل أخبار رويت في الزهد
وَسَمِعْتُ أَبِي سُئِلَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ سُقَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنَ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ - حَتَّى ذَكَرَ سِهَامَ الْخَيْرِ - فَمَا يُجْزَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا بِقَدْرِ عَقْلِهِ ؟ . قَالَ أَبِي : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الثَّلْجِ يَقُولُ : ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، فَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ ؛ إِنَّمَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، عَنْ صَاحِبِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَرَفَعَ إِسْحَاقُ مِنَ الْوَسَطِ ؛ فَقِيلَ : مُوسَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ . قَالَ أَبِي : وكان مُوسَى وعبيد اللَّه بْن عُمَرَو صاحبان ، يكتب بعضهما عَنْ بعض ، وهو حَدِيث باطل فِي الأصل .
قيل لأَبِي : ما كَانَ مَنْصُور هَذَا ؟ . قَالَ : ليس بقوي ؛ كَانَ جندي ، وفي حديثه اضطراب . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن قَالَ: َحَدَّثَنَا عَبْد الرحيم بْن شعيب ؛ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن أَبِي الثلج ؛ قَالَ : كنا نذكر هَذَا الْحَدِيث ليحيى بْن معين سنتين أو ثلاثة ، فيقول : هو باطل .
ولا يدفعه بشيء ، حتى قدم علينا زكريا بْن عدي ، فحدثنا بهذا الْحَدِيث عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْن عَمْرو ، عَنْ إِسْحَاق بْن أَبِي فروة ، فأتيناه ، فأخبرناه ، فَقَالَ : هَذَا بابن أَبِي فروة أشبه منه بعبيد اللَّه بْن عَمْرو .