علل أخبار رويت في الزهد
وَسَمِعْتُ أَبِي قَالَ : كَانَ بِطَرْسُوسَ شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ : مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الأَسْلَمِيُّ ، وَكَانَ قَدْ كَتَبَ حَدِيثًا كَثِيرًا جِدًّا ، ثُمَّ خَلَطَ بَعْدُ ؛ فَرَأَيْتُ يَوْمًا فِي كُتُبِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ . قَالَ أَبِي : فأوقفته عنه ، فقلت له : ليس هَذَا من حَدِيث ابْن نُمَيْر ، وابن نُمَيْر لم يسمع من إِسْمَاعِيل بْن سميع شيء ! فبقي الرجل . وقلت له : هَذَا من حَدِيث حَفْص بْن غياث .
فقلت لأَبِي : ما توهمت ؟ . قَالَ : ظننت أن إنسانا ذاكره ، فسرقه منه وكتبه ، أسأل اللَّه السلامة !