علل أخبار رويت في الطب
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَاخْتَلَفَ عَلَى حَاتِمٍ : فَرَوَى النُّفَيْلِيُّ , عَنْ حَاتِمٍ ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى الْخفافِ ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ زُبَيْدٍ ، عَنْ أُمِّهِ ؛ قَال : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتْ : إِنَّ بِابْنتي الْعُذْرَةُ , فَقَالَ : اذْهَبِي فَخُذِي كُسْتًا , وَمُرًّا , وَزَيْتًا , وَحَبَّةً سَوْدَاءَ ؛ فَأسعطِيها , وَتَوَكَّلِي , فَلَمْ تُقِرَّهَا نَفْسُهَا حَتَّى أَعْلَقَتْ عَلَيْها فَقُدِّرَتْ مَنِيَّتُهَا فِيهِ ، فَزَمَّلَتْهَا ، ثُمَّ أَتَتْ بِهِا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَعْصِيَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , أَشَرُّ عَلَيَّ مِنْ مُصِيبَتِي بِها ! فَقَالَ : إِنَّكِ وَالِدَةٌ , لا جُنَاحَ عَلَيْكِ ، وَوَافَقَ عِنْدَهُ نِسَاء ، فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النّساء ، لا تعْلِقن عَلَى أَوْلادِكُنَّ ؛ فَإِنَّهُ قَتْلُ السِّرِّ . وَرَوَاهُ أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ حَاتِمٍ ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى الْخفافِ ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ زُبَيْدٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ ؛ قَالَتْ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : مَا يَرْوِيهِ النُّفَيْلِيُّ أَصَحُّ ، وَالنُّفَيْلِيُّ أَحْفَظُ , وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى الْخفافِ ، وَاتَّفَقَ رِوَايَتُهُمَا عَنْ جَدِّتِهِ .
وَتَرْجَمَ فِي كِتَابِ الْوِحْدَانِ : مَا رَوَى جَدَّةُ الصَّلْتِ بْنِ زُبَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . قَالَ : إِنَّهُ حكْم بِالصِّحَّةِ لِمَنْ رَوَى عَنْ جَدَّةِ الصَّلْتِ .