علل أخبار رويت في الفضائل
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ عَطَاءِ اللَّهِ ؛ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ الْقَارِّيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ الزَّرْقِيُّ ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ أَبِيهِ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ ؛ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ نَائِمٍ ، فَنَادَاهُ : أَيُّهَا النَّؤُومُ ! مَا لَكَ وَلِلْوَحْدَةِ ؟ أَمَا عَلِمْتَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْوَحْدَةِ ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَمْ آتِكَ سَفَرًا ؛ إِنَّمَا خَرَجْتُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ الَّذِي رُحْتَ مِنْهُ ، وَأَنَا أُرِيدُ هَذَا الْمَاءَ الَّذِي أَصْبَحْتَ ، فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ؛ قَالَ : أَبْشِرْ ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : اللَّهُمَّ , اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ , وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ - قَالَ : وَأُرَاهُ قَالَ : وَلأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ - قَالَ : إِنِّي لَسْتُ مِنْهُمْ , أَنَا مِنْ مَوَالِيهِمْ ؛ قَالَ : أَنْتَ مِنْهُمْ ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعُمَرَ : اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ ؛ قَالَ : فَقُلْنَا - أَوْ قَالَ النَّاسُ - : نَزَلَ فِي قُرَيْشٍ أَمْرٌ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ : إِمَّا أَنْ يَدْخُلُوا إِلَيْكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ ؛ قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ ؟ , قَالُوا : فِينَا أَبْنَاؤُنَا وَحُلَفَاؤُنَا وَبَنُو أخوَاتنَا وَمَوَالِينَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : حَلِيفُنَا مِنَّا , وَابْنُ أُخْتِنَا مِنَّا , وَمَوَالِينَا مِنَّا ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ , فَإِنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ فَأَنْتُمْ ، ثُمَّ صَرَخَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ صَوْتَهُ أَوْ بَلَغَهُ إِلا جَاءَ يَشْتَدُّ , فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ بغاهُمُ الْعَوَاثِر , كُبَّ عَلَى مِنْخَرَيْهِ ؟ قَالَ أَبِي : ابْنُ الْقَارِّيِّ هُوَ عِنْدِي : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خثيم ، هُوَ مِنَ الْقَارَّةِ ، وَابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ هُوَ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ الزَّرْقِيُّ ، وَقَدْ حَدَّثَ ببَعْضَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .