علل أخبار رويت في الفضائل
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ أَبِي الْمُسَاوِرِ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، عَنْ أَنَسٍ ؛ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، فَدَخَلَ حَائِطًا لِلأَنْصَارِ , وَأَمَرَنِي فَغَلَّقْتُ الْبَابَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَرَعَ الْبَابَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : يَا أَنَسُ ، افْتَحْ لَهُ الْبَابَ ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ يَلِيَ الأُمَّةَ مِنْ بَعْدِي , فَفَتَحْتُ الْبَابَ وَلا أَدْرِي مَنْ هُوَ ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ فَبَشَرْتُهُ بِالْجَنَّةِ , وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ يَلِيَ الأُمَّةَ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَحَمِدَ اللَّهَ , ثُمَّ دَخَلَ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَرَعَ الْبَابَ ، فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، افْتَحْ لَهُ الْبَابَ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ يَلِيَ الأُمَّةَ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ , فَفَتَحْتُ الْبَابَ وَلا أَدْرِي مَنْ هُوَ ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ , فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ يَلِيَ الأُمَّةَ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ , ثُمَّ دَخَلَ, ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فقرع الباب ، فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، افْتَحْ لَهُ الْبَابَ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ يَلِيَ الأُمَّةَ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ ، وَأَنَّهُ يَلْقَى مِنْ أُمتِي بَلاءً يَبْلُغُونَ فِيهِ دَمَهُ ، ففتحت له الباب ولا أدري من هو , فإذا عثمان بن عفان , فبشرته بالجنة , وأخبرته أنه يلي الأمة من بعد عمر , وأنه يلقى من الأمة بلاءً يبلغون فيه دمه , فَحَمِدَ اللَّهَ وَاسْتَرْجَعَ ، ثُمَّ دَخَلَ ؟ فَقَالَ أَبِي : عَبْدُ الأَعْلَى ضَعِيفٌ شَبَهُ الْمَتْرُوكِ ، وَهَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، كَتَبْتُ بِالْبَصْرَةِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شَيْخٍ يُسَمَّى خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ السابرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى نَفْسِهِ ، وَلَمْ أُحَدِّثْ بِهِ .