علل أخبار رويت في القدر
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ أَنَّهُ قَالَ : سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ، قُلْتُ : يَقُولُونَ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقُرْآنِ , وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ , قُلْتُ : يَقُولُونَ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : يَقُولُونَ : الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ , وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ ، ثُمَّ يَقْرَؤونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ ، فَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقُرْآنِ بَعْدَ الإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ ، فَمَا يلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ ، فَيُمْسَخُ عَامَّةُ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ ، فَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُمْ ، الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ , ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا هَذَا الْبُكَاءُ ؟ قَالَ : رَحْمَةً لَهُمْ , الأشقِياء ! لأَنَّ مِنْهُمُ الْمُجْتَهِدُ , وَمِنْهُمُ الْمُتَعَبِّدُ ؛ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ ، وَضَاقَ بِحَمْلِهِ ذَرْعًا ، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِلتَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ , فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَمَا الإِيمَانُ بِالْقَدَرِ ؟ قَالَ : تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ ، وَتُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَتَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ ، ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ ، فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ , وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ عَدْلا مِنْهُ ، فَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى قَدْرِ مَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، وَصَائِرٌ إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ . فَقُلْتُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ؟ فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : هَذَا حَدِيثٌ عِنْدِي مَوْضُوعٌ .