حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
العلل الواردة في الأحاديث النبوية

عُمَر عَن أبي بكر رضي الله تعالى عنهما

س1 : سئل الشيخ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الحافظ ، عن حديث عمر بن الخطاب ، عن أبي بكر في تزويج النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم حفصة . وقول أبي بكر لعمر : لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي ، إلا أني علمت أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ذكرها ، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، ولو تركها لقبلتها . فقال : يرويه الزُّهْرِي ، عَن سالم ، عَن أبيه ، عَن عمر : تأيمت حفصة من خنيس بن حذافة السهمي .

وهو حديث صحيح من حديث الزُّهْرِي رواه عنه جماعة من الثقات الحفاظ فاتفقوا على إسناده منهم شعيب بن أبي حمزة ، وَصالح بن كيسان ، ويونُس وعقيل ومحمد ابن أخي الزُّهْرِي ، وسفيان بن حسين ، والوليد بن محمد المؤقري ، وعبيد الله بن أبي زياد الرصافي وَغيرهم عن الزُّهْرِي ، فاتفقوا على لفظ واحد في قول أبي بكر لعمر : لم يمنعني أن أرجع إليك شيئا إلا أني قد كنت علمت أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ذكر حفصة . ورواه معمر بن راشد عن الزُّهْرِي بهذا الإسناد ، فجوده وأسنده وقال فيه : لم يمنعني أن أرجع إليك شيئا إلا أني كنت سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يذكرها ولم أكن لأفشي سر رسول الله وهو حديث صحيح عن الزُّهْرِي أخرجه البخاري في الصحيح من حديث معمر ، ومن حديث صالح بن كيسان وشعيب عن الزُّهْرِي . إلا أن معمرا قال فيما حكى عنه هِشام بن يوسف قال فيه : حبيش بن حذافة صحف فيه .

وأما عبد الرزاق فقال عن معمر : خنيس بن حذافة أو حذيفة . والصحيح أنه خنيس بن حذافة بن قيس السهمي أخو عبد الله بن حذافة الذي استعمله النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، وهو الذي كان ينادي في أيام منى حين أمر رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : أنها أيام أكل وشرب . وهو الذي قال : من أبي يا رسول الله؟ قال: أبوك حذافة .

حدثنا إبراهيم بن حماد ، قال : ثنا أحمد بن منصور بن سيار ، ثنا عبد الرزاق . وحدثنا القاضي أحمد بن إسحاق بن بهلول ، قال : ثنا زهير بن محمد ، قال : ثنا عبد الرزاق ، أنبَأ معمر ، عن الزُّهْرِي ، عَن سالم ، عَن ابن عُمَر ، عَن عمر قال : تأيمت حفصة من رجل من قريش يقال له : خنيس بن حذيفة - أو حذافة - شهد مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم بدرا ، مات بالمدينة فلقي عمر عثمان ، فقال : إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر ، قال : أنظر في ذلك . قال : فلبثت ليالي ، ثم لقيني فقال : ما أريد النكاح يومي هذا فوجدت في نفسي ، ثم لقيت أبا بكر ، فقلت : إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر ، فلم يرجع إلى شيئا وكان وجدي عليه أشد من وجدي على عثمان ، فلبثت ليالي فخطبها إلي رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فزوجتها إياه ، فلقيني أبو بكر فقال : لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة ، فلم أرجع إليك شيئا ، قال : قلت : نعم ، قال : فإني كنت سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يذكرها ، ولم أكن لأفشي سر رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ولو تركها تزوجتها .

وحدثنا إبراهيم بن حماد ، قال : ثنا أحمد بن منصور ، قال : ثنا أصبغ ، أخبرني ابن وهب ، أخبرني يونس ، عَن ابن شهاب ، أن سالم بن عبد الله كان يحدث أن عمر حين تأيمت حفصة ، ثم ذكر نحو حديث معمر . قال الرمادي : ولم يذكر ابن عمر . حدثنا علي بن سالم ، ثنا إبراهيم بن هاني ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا الوليد بن محمد ، عن الزُّهْرِي ، عَن سالم أنه سمع أباه يحدث أن عمر قال : إن حفصة كان طلقها ابن حذيفة ، قال عمر : فلقيت عثمان ، ثم ذكر الحديث .

حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال : ثنا عباس بن محمد بن حاتم ، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ثنا أبي ، عن صالح . وحدثنا إبراهيم بن حماد ، قال : ثنا أبو الفضل عُبَيد الله بن سعد بن إبراهيم الزُّهْرِي ، ثنا عمي ، حدثنا أبي ، عن صالح ، عَن ابن شهاب ، أخبرني سالم بن عبد الله ، أنه سمع عبد الله بن عمر يحدث أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذيفة السهمي ، وكان من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، فتوفي بالمدينة ، فقال عمر : أتيت عثمان بن عفان.. . الحديث .

حدثنا إبراهيم بن حماد ، حدثنا علي بن إشكاب ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبَأ سفيان بن حسين عن الزُّهْرِي ، عَن سالم ، عَن ابن عُمَر قال : لما تأيمت حفصة لقي عمر عثمان فعرضها عليه ، فقال عثمان : ما لي في النساء من حاجة ، فلقي أبا بكر فعرضها عليه ، فسكت فغضب على أبي بكر ، فإذا برسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قد خطبها ، فزوجها فلقي عمر أبا بكر ، فقال : إني عرضت على عثمان ابنتي فردني ، وعرضت عليك فسكت ، فلأنا كنت عليك أشد غضبا حين سكت مني على عثمان - وقد ردني - فقال أبو بكر : إنه صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قد كان ذكر منها شيئا ، وكان سرا وكرهت أن أفشي السر .

موقع حَـدِيث