مرويات الصحابة والتابعين عن أبي بكر رضى الله عنهم
س13 - وسُئِل عن حديث زيد بن ثابت ، عن أبي بكر الصديق في جمع القرآن ، فقال : هو حديثٌ في جمع القرآن , ورواه الزُّهْرِي ، عَن عُبَيد بن السباق عن زيد بن ثابت حَدَّث به عن الزُّهْرِي كذلك جماعة : منهم إبراهيم بن سعد ، ويونُس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة وعبيد الله بن أبي زياد الرصافي وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وسفيان بن عُيَينة - وهو غريب عَن ابن عُيَينة - اتفقوا على قول واحد . ورواه عمارة بن غزية عن الزُّهْرِي ، فجعل مكان ابن السباق خارجة بن زيد بن ثابت ، وجعل الحديث كله عنه . وإنما روى الزُّهْرِي عَن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه من هذا الحديث ألفاظا يسيرة : وهي قوله : فقدت من سورة الأحزاب آية ، قد كنت أسمع رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يقرؤها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت .
ضبطه عن الزُّهْرِي كذلك إبراهيم بن سعد وشعيب بن أبي حمزة وعبيد الله بن أبي زياد . وذكر إبراهيم بن سعد من بينهم عن الزُّهْرِي فيه أسانيد . منها عن عُبَيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عَن ابن مسعود .
ومنها عن أنس . وذكر شعيب بن أبي حمزة وعبيد الله بن أبي زياد فيه عن الزُّهْرِي ، عَن سالم بن عبد الله بن عمر ألفاظا . وروى مالك بن أنس من هذا الحديث عن الزُّهْرِي ، عَن سالم وخارجة مُرسَلاً عن أبي بكر بعض هذه الألفاظ .
قال : وروى أبو خليد عتبة بن حماد عن مالك عن الزُّهْرِي ، عَن خارجة بن زيد عن أبيه ألفاظا أغرب بها عن مالك . ووافق إبراهيم بن سعد في روايته عن الزُّهْرِي عَن أنس ، شعيب بن أبي حمزة ، والنعمان بن راشد ، وعبيد الله بن أبي زياد . فأما حديث عمارة بن غزية الذي وهم فيه على الزُّهْرِي ، وجعل صلة الحديث كله عن الزُّهْرِي ، عَن خارجة بن زيد ، عن أبيه , فرواه عنه كذلك عبد العزيز بن محمد الدراوردي وإسماعيل بن جعفر الأنصاري ، وعَبد الله بن جعفر المديني وإبراهيم بن طهمان فاتفقوا فيه على قول واحد .
ورواه خالد بن خداش عن الدراوردي ، فجعل مكان عمارة بن غزية عَمْرو بن أبي عَمْرو مولى المطلب . ووهم فيه على الدراوردي . والصحيح من ذلك رواية إبراهيم بن سعد وشعيب بن أبي حمزة وعبيد الله بن أبي زياد ، ويونُس بن يزيد ومن تابعهم عن الزُّهْرِي ، فإنهم ضبطوا الأحاديث عن الزُّهْرِي ، وأسندوا كل لفظ منها إلى رواية وضبطوا ذلك .
وروى شبيب بن سعيد ، عن يونس ، عن الزُّهْرِي ، عَن أنس . قال : قال أبو بكر لزيد بن ثابت : قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . ووهم في هذا القول ، والصحيح من هذا اللفظ أنه عن عُبَيد بن السباق عن زيد .
فأما رواية الزُّهْرِي ، عَن أنس من هذا فهو أن حذيفة قدم على عثمان ، فقال : أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا . كذلك قاله الحفاظ عن الزُّهْرِي . وكذلك قاله ابن وهب والليث عن يونس .