مرويات الصحابة والتابعين عن عمر
س159 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عامِرِ بنِ رَبِيعَة العَدَوِيِّ ، عَن عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : تابِعُوا بَين الحَجِّ والعُمرَةِ ، فَإِنَّهُما يَنفِيانِ الفَقر والذُّنُوب . الحَدِيثَ . فَقال : يَروِيهِ عاصِمُ بن عُبَيدِ الله بنِ عاصِمِ بنِ عُمَر بنِ الخَطّابِ - ولَم يَكُن بِالحافِظِ - رَواهُ عَن عَبدِ الله بنِ عامِرِ بنِ رَبِيعَة ، عَن أَبِيهِ ، عَن عُمَر .
وَكان يَضطَرِبُ فِيهِ ، فَتارَةً لا يَذكُرُ فِيهِ عامِر بن رَبِيعَة ، فَيَجعَلَهُ عَن عَبدِ الله بنِ عامِرٍ ، عَن عُمَر . وَتارَةً يَذكُرُ فِيهِ . حَدَّث بِهِ عَنهُ عُبَيد الله بن عُمَر ، ومُحَمد بن عَجلاَن ، وسُفيانُ الثَّورِيُّ ، وشَرِيكُ بن عَبدِ الله ، واختُلِف عَنهُم .
رَواهُ ابن عُيَينَة عَنهُ ، فَبان الاضطِرابُ فِي الإِسنادِ مِن قِبَلِ عاصِمِ بنِ عُبَيدِ الله ، لا مِن قِبَلِ مَن رَواهُ عَنهُ . فَأَمّا رِوايَةُ عُبَيدِ الله بنِ عُمَر ، عَن عاصِمٍ ، فَرَواهُ زُهَيرٌ ، وابن نُمَيرٍ ، وعَبدَةُ بن سُليمان ، وأَبُو حَفصٍ الأَبارُ ، وأَبُو بَدرٍ ، ومُحَمد بن بِشرٍ ، عَن عُبَيدِ الله فاتَّفَقُوا عَلَى قَولٍ واحِدٍ ، وأسندوه عَن عَبدِ الله بنِ عامِرٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عُمَر . وَخالَفَهُم عَلِيُّ بن مُسهِرٍ ، وأَبُو أُسامَة ، ويَحيَى بن سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، فَرَوَوهُ عَن عُبَيدِ الله ، ولَم يَذكُرُوا فِي الإِسنادِ عامِر بن رَبِيعَةَ .
وَرَواهُ ابن عَجلاَن ، عَن عاصِمٍ ، فَجَوَّد إِسنادَهُ خالِد بن الحارِثِ عَنهُ وخالَفَهُ بَكرُ بن صَدَقَة ، عَنِ ابنِ عَجلاَن ، فَلَم يَذكُر فِي الإِسنادِ عامِر بن رَبِيعَةَ . وَتابَعَهُ اللَّيثُ بن سَعدٍ عَلَى إِسنادِهِ إِلاّ أَنَّهُ وقَفَهُ . وَرَواهُ الثَّورِيُّ ، عَن عاصِمٍ ، واختُلِف عَنهُ .
فَقال حُسَينُ بن حَفصٍ : عَن سُفيان ، عَن عاصِمٍ ، عَن عَبدِ الله بنِ عامِرٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عُمَر . وَخالَفَهُ أَبُو أَحمد الزُّبَيرِيُّ فَرَواهُ عَنِ الثَّورِيِّ ، فَنَقَص مِن إِسنادِهِ عامِرُ بن رَبِيعَةَ . وَرَواهُ مُحَمد بن كَثِيرٍ ، عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن عاصِمٍ ، عَن عَبدِ الله بنِ عامِرٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم .
وَلَم يَذكُر فِيهِ عُمَر . وَرَواهُ شَرِيكُ بن عَبدِ الله ، عَن عاصِمٍ ، واختُلِف عَنهُ . فَأَسنَدَهُ يَحيَى بن طَلحَة ، عَن شَرِيكٍ ، وجَوَّد إِسنادَهُ .
وَخالَفَهُ أَسباطُ بن مُحَمدٍ ، عَن شَرِيكٍ ، فَلَم يَذكُر فِي الإِسنادِ عامِرًا . وَقال عُثمانُ بن أَبِي شَيبَة ، عَن شَرِيكٍ ، عَن عاصِمٍ ، عَن عَبدِ الله بنِ عامِرٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَلَم يَذكُر عُمَر .
وَرَواهُ سُفيانُ بن عُيَينَة ، عَن عاصِمٍ ، فَجَوَّد إِسنادَهُ ، وبَيَّن أَنَّ عاصِمًا كان يَضطَرِبُ فِيهِ ، فَمَرَّةً يَنقُصُ مِن إِسنادِهِ رَجُلاً ، ومَرَّةً يَزِيد فِيهِ ، ومَرَّةً يَقِفَهُ عَلَى عُمَر . وَقال ابن عُيَينَة : وأَكثَرُ ذَلِك كان يَقُولُهُ عَن عَبدِ الله بنِ عامِرٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَعاصِمُ بن عُبَيدِ الله لَيس بِالحافِظِ .
حَدَّثنا مُحَمد بن يُوسُف القاضِي أَبُو عُمَر ، قال : ثنا مُحَمد بن إِسماعِيل الصّائِغُ ، ثنا حُسَينُ بن حَفصٍ ، ثنا سُفيانُ الثَّورِيُّ ، عَن عاصِمِ بنِ عُبَيدِ الله ، عَن عَبدِ الله بنِ عامِرِ بنِ رَبِيعَة ، عَن أَبِيهِ ، عَن عُمَر ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : تابِعُوا بَين الحَجِّ والعُمرَةِ ، فَإِنّ مُتابَعَتَهُما يَزِيدانِ فِي الرِّزقِ والعُمرِ ، ويَنفِيانِ الذُّنُوب كَما يَنفِي الكِيرُ خَبَث الحَدِيدِ . ثنا أَبُو عُمَر القاضِي ، ثنا الرَّمادِيُّ ، ثنا مُحَمد بن كَثِيرٍ ، ثنا سُفيانُ ، عَن عاصِمٍ ، عَن عَبدِ الله بنِ عامِرٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، ولَم يَذكُر عُمَر . أَخبَرَنا إِسماعِيلُ بن مُحَمدٍ الصَّفّارُ ، وحَمزَةُ بن مُحَمدٍ ، قالا : حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن إِسحاق ، ثنا عَلِيُّ بن المَدِينِيِّ ، ثنا سُفيانُ ، قال : رَأَيتُ عَبد الكَرِيمِ الجَزَرِيّ سَنَة ثَلاَثٍ وعِشرِين جاء إِلَى عَبدَة بنِ أَبِي لُبابَة ، وأَنا جالِسٌ عِندَهُ ، وذَلِك أَوَّلُ ما رَأَيتُ عَبد الكَرِيم ، فَقال لَهُ : مِمَّن سَمِعت هَذا الحَدِيث يَعنِي تابِعُوا بَين الحَجِّ والعُمرَةِ ؟ فَقال عَبدَةُ : حَدَّثَنِيهِ عاصِمُ بن عُبَيدِ الله فَحَجّ عاصِمٌ ، فَأَتَيناهُ فَسَأَلناهُ فَحَدَّثنا بِهِ ، وزاد فِيهِ : ويَزِيدانِ فِي العُمرِ .
قال سُفيانُ : وكان رُبَما قال هَذِهِ الكَلِمَة ، ورُبَما سَكَت عَنها ، يَعنِي يَزِيدانِ فِي العُمرِ . قال سُفيانُ : ثُمّ سَأَلُوهُ عَنهُ مَرَّةً أُخرَى فَكَأَنَّهُ اختَلَط فِي إِسنادِهِ ، قال : مَرَّةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وقال مَرَّةً : عَن عُمَر رَضِي الله عَنهُ .
آخر الجزء الثاني ويتلوه في الجزء الثالث : وسُئِل عَن حَديث أبي أمامة الباهلي عن عمر ، والحمد لله أولا وآخرا وصلاته على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . (الجزء الثالث من علل المسند) وهو الثاني من مسند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مما أملاه الشيخ الجليل أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ .
﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾وبه نستعين . بقية مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه